القدس حطم قيده وسلاسله
وأنار في جوف الظلام مشاعله
ولت عهود الظلم يا صحبي به
بل فجر الحق المبين قنابله
في وجه إسرائيل أعلن صوته
الله أكبر فاستفاقت ذاهلة
سالت على قدميه حرّ دمائنا
فنفى الأذى عنه ودوّخ غائله
الله أكبر. قدسنا في جرأة
وشجاعة ترمي الجنود جنادله
ويشارك الطفل الذي قد أصبحت
في كفه تلك الصخور مقاتلة
فكأنما قد سومت لعدونا
لتكون أحرى أن تصيب مقاتله
وتباهت الأحجار في مقلاعه
بل طهرت أظفاره وأنامله
يا قدس فانفض عن رباك غبارهم
وارم العدو جموعه وفصائله
وأنر لنا درب الجهاد نروده
نطوي الزمان بكوره وأصائله
بالسيف بالصاروخ والحجر الذي
كانت بداية رشقه متفائلة
لا يثنك التهويد وهو جريمة
لم يدر بعد الواهمون رذائله
حلوا بأرضك لوثوا الطهر الذي
لم يحص بعد العالمون فضائله
أطلق رصاصك وارشق النذل الذي
قصفت بنادقه الجنى وخمائله
واحشد جنودك كى تغير على الذي
غالت يداه نباته وسنابله
هذا دمي قد سال في ساحاته
برصاص غدر الفوّهات القاتله
قد شكلوا لك لجنة من مجلس
لم يتخذ خطوات حق عادله
في مجلس للظلم كان بناؤه
ما كان يوما منصفا يرتاح له
لا تنتظر منه قرارا منصفا
إن الهوى أخفى عليه دلائله
يافتية القدس احشدوا قواتكم
متوحدين فما الجهاد بنافله
وتشبثوا بالنور بالأرض التي
شرفت بها أقدام كل السابله
وتشبثوا بالشمس واحموا طهركم
إن النجاسة بالطهارة زائله
وتشبثو لا تستكينوا مرة
عهد الشراذم أن تولى راحله
كونوا عليهم غصة في حلقهم
كونوا عليهم كالسموم القاتلة
عار على الشعب الأبي إباؤه
إن كان ليس بقاتل من قاتله
عار بأن تضحى حقوق شعوبنا
أدنى من الجرذان بل في السافلة
عار بأن نستجدي التحقيق من
أشقى المجالس واللجان الخاملة
وهم الأولى جلبوا اليهود لدارنا
كي ينشروا فيها الخنى ورذائله
عار على أمم العروبة أن ترى
بالمال والبترول تزهو رافلة
ويظل أبناء العروبة في الخنا
والفحش من بين الشعوب الجاهلة