الموت ما منه مفرْ
مهما يطُلْ أمَدُ السَفَرْ
اليوم أرثي والدي
نوراً بوجداني أغَرْ
وغداً سأرثي غربتي
أبكي لريحان البشَرْ
يا موت قد مزقتني
وسقيتني كأس الكدَرْ
في مَنْ أحب فجعتني
فاجأتني هذا السحَرْ
فَفقدت همسا عاطرا
وجهاً لَطيفاً كالقمَرْ
وفقدت قلباً حانياً
من ذادَ عني كل شَرْ
يروي فؤادي بالمنى
إن خابَ خطوي أو عثَرْ
قد كان فجرا ً باسما ً
في وجهه ضحك َ المطر
آمال قلبي المبتلى
تصحو إذا حزني عبرْ
واليوم بعدَ أفولهِ
مَنْ ذا يقي عني الضرَرْ
مَنْ ذا يكونُ يد الرضا
تحنو على دمع الوتَرْ
يأتي ليمسح دمعتي
وينير لي درب البصَرْ
ولمن ابثُ مشاعري
والنبض ُ في قلبي انحسَرْ
أرنو إلى درب المُنى
والدمع من عيني انهمر
أحكي مصائب أمتي
عن قدسنا العالي الأغَرْ
في كل ناحية ٍ صدى
والظل ُّ في جسدي انكسَرْ
ماذا تبقى يا ترى
غير لتوجس و الخطرْ
كم في العراق مواجع
أدمت فؤادي فانفطَرْ
والنخل أمسى يابسا
فكفى عتابا يا بشَرْ
بغداد يا أم المنى
يا وحي شعري و العبَرْ
أوجاعها لا تنتهي
من موقفي حدّ البصَرْ
والناس من هول الأسى
موتى على كفِ القدَرْ
آهٍ على ورد النقا
آهٍ على أغلى الدرَرْ
يا ويح قلبي كالسنا
ناموا لحلمٍ منتظَرْ
والأرض ُ فاضت بالدما
فيها المصيرُ قد انتحَرْ
يا موت ماذا تبتغي
خذني إليكَ ليك أقَرْ
قبرا يلم تعاستي
فالحلمُ ولى و اندثَرْ
يا موت ماذا ترتجي
خذني إلى ذاك الممَرْ
خذني وما أشقى الذي
يفنى اغترابا أو كدَرْ
يا موت هيا ضمني
خذني إلى دار المقَرْ