تخطَّ إلى المحتوى

عبد الإنسان أصنام البشر

الرمل

٢٣ بيت

المتفرقات

عبد الإنسان أصنام البشرْ

فهو في عُدْمٍ و ذلٍّ محتقر

قيصرُ العسف و كسرى قيَّدا

منه جيداً ثمَّ رجلاً ويدا

و من القسيس و الملك طلابْ

بخراج الحقل و الحقلُ خرابْ

نصب الأشراك للصيَّد الضرع

بائع الجنة أُسقُفَّ الخُدع

حقله قد عاث فيه البرهمنْ

و مجوسٌ أحرقت ما قد خَزَنْ

أضعف الرقُ لديه الهمما

لحنهُ في عوده سالَ دما

و أميناً بعث المولى به

سلَّم الحق إلى أصحابه

رفعَ العُبدان بالحق إلى

سُرُر الخاقان و الزور قَلى

بثَّ في بردِ الرماد الشعلا

فعلى برويز فرهادُ علا

سلب السلطان حِزب الآمرينْ

فسما بالحق قدر العاملينْ

عزمه هدَّ قديماتِ الصور

و بنى حصناً جديداً للبشر

بثَّ روحاً حيَّت الموتى بها

و افتدى الأعبدُ من أربابها

مولدٌ مات به العصر القديم

و بيوتُ النار و الوثنِ حطيم

أزهرَ التحريرُ في روضته

هذه الصهباء من كرمته

عصرنا الألاء في أنواره

فتح الأعين في أحجاره

خطَّ في العالم سطراً مُبدعا

أمةً فاتحةً قد أبدعا

صدرها من وقدة الحق أضاء

ذرَّة منها أنارت في ذُكاء

أشرق الكون بها إذ يبتني

كعباتٍ من بيوت الوثنِ

و لدتها الأنبياء القُدُم

فإذا الأتقى لديها الأكرم

إخوةٌ فيها جميع المؤمنين

طينها حريةٌ في العالمين

المساواة لديها فطرةُ

و من التمييز فيها نفرةُ

نسلها كالسرو حرٌّ قد علا

عهدها أحكِم من (قالوا بلى)

سجدة الحق بسيماها غرر

قبَّل النجمُ ثراها و القمر