تخطَّ إلى المحتوى

فوق مسرى النجم للحر هدف

الرمل

٣٥ بيت

المتفرقات

فوق مسرى النجم للحر هدفْ

وِرْدَهُ في كلِّ حينٍ لا تَخَفْ

آمنٌ في سلمه في حربه

رأسه في الكفِّ لا في جيبه

عَرَفَ الله فلم يرهب سواه

كيف يخشى الخلق من خاف الإله

لا يرى قط مع البؤس المرير

عبْدَ سلطانٍ و لا ظلَّ أمير

جملٌ في البيد موصولَ الصيام

يحمل الأثقال و الشوك طعام

هو نبضٌ في عروق الأمل

و هو سعيٌ في طريق العمل

من علا تكبيره من غير تاج

يُلزمُ التيجان تقديم الخراج

قد ذكت نيراننا من جمره

و جرت أنهارنا من خمره

جنة الورد شذاً من سحره

شعلةُ المجد سناً من فكره

و ترى في قصره ربَّ السرير

راعشاً من سهمِ عُريانٍ فقير

شأننا في الدين لا يعدو الخبر

و هو في الدين شهودٌ و نظرْ

نحن عند الباب نستجدي الأماني

و هو في الدار وفي طيب المجاني

أصبح الديرُ لدينا مقصدا

نحن للغير نبيعُ المسجدا

و هو يُسقى من يمين المصطفى

كوثراً عذباً به الوردُ صفا

في ضمير الحر تكبير الإله

في جبينِ الحر تقديرُ الأمم

نحن للإفرنجِ أسلمنا القيادا

و اتخذناهم لدى الجُلَّى عتادا

و ابتغينا عندهم عزتنا

و جعلنا ودَّهم قبلتنا

و شعارُ الحر عزمٌ و إباء

رزقه من يد جبَّارِ السماء

فلغير الله ما مدَّ اليمين

ولغير الله لم يَحْنِ الجبين

متعةُ الدنيا لنا كل المرام

ثم يأس ثم قبرٌ و ظلام

هو في الحق جهادٌ و ثبات

موته إحدى مقامات الحياة

إننا نبني قصوراً في الخيال

و نرى الممكن في حكم المحال

و هو بالأعمال في كل مجال

لا يُضيعُ العمر في زيف الخيال

لو رمى شُمَّ الجبال العاتيه

حوَّل الصخر بحاراً جاريه

اجتنب صحبتنا و اسعد به

إن تُردْ خيراً فكن من صحبه

الزمِ الحر و دعْ أهل البوار

اهدمِ الدار و كن صاحب دار

صحبة الحر إلى العلياء باب

هي خيرٌ لك من ألف كتاب

صحبة الحر تنير العالما

و لقد تخلَّق منه آدما

قربه للعزِّ أصفى منهلِ

لك في البحر غنى عن جدولِ

هو يومَ السلم في أوطانه

آيةُ التغيير في عمرانه

بجديد الفكر يحيي عصره

مثلما ينشرُ روضٌ عطره

و هو يوم الحرب في ميدانها

ثورةُ البركان في نيرانها

سيفهُ يحفرُ فيها قبره

أو يتمُّ الله فيها نصره

ليس زرعُ القلب في ماءٍ و طين

هيناً إلا لأصحاب اليقين

إن أردت العيش حرَّاً صافيا

فالتزم في الدهر حرَّاً هاديا