تخطَّ إلى المحتوى

وذنبي أني في هذا اليوم قررت البكاء

غير معروف

٣٧ بيت

المتفرقات

وذنبي أني في هذا اليوم قررتُ البكاء

أن تُصدم روحي الراكضة بعنف أنوثتك

تهوي السماء فوق رأسي

بسوادها العظيم الذي ينتشي بملمس ثوبك

يجعلني مكتئبًا وللبرتقال في فمي مذاق الموت

تخيلي جنوني المفرط بملاحقة ظلك المتلاشي

وأصابعي التي تحاول رسم عنفوانك الطاغي

أنا لست أنا حين ترفضين نطق اسمي

مُتعبة روحي لو تعلمين، أو لدقيقة تقرأين

ما أنفكُّ أذكرُ قسماتِ يومٍ فررتِ مني

شاحبا كان كفِهْمِي البطيء لنوبات جنونك

أتساقط لداخلي وأُجرف بسيل دمعي إلى شلال النهاية

جالسٌ بحضن يدِ أوهامي أغني لانكساري الأخير

لا تظني أني أستشفع، ولا أستغفر، أنا المكوي ببعدٍ سرمدي لا ينتهي

معاناتي بدأت يوم انجرفنا معا للقاءِ أوهامِنا الغِرَّة

أنت ربما، ربما، قوية بما يكفي لتقتليني!

لكني ما زلتُ أحمقَ بحبك الفائض في أوصالي

مجنون بسردك في حكاياتي

أتذكرين اليوم الأول؟

اليوم الثاني؟ هكذا أعد حتى وصلتُ إلى الآن

في يومي السابع، أشارك كآبتي سر اليأس

أيتها النبع الممتلئ بقصص الحياة الواقعية

أيتها البحر الهائج في وجه مركب صغير بلا شراع

أيتها الليل السادل جفونه فوق سقف خيباتي

يا كأس الفراغ الذي كان قبل أن نكون!

عجبي عليكِ كيف فهمتِ أنك وحيدةٌ في هذا العالم؟

وأني مهما عظمتُ؛ أصغرُ أيَّان ذكرتُكِ أو عبثا تخيلتُكِ

أعيش على بقايا لحظات سبقت لقائنا الأول، الوحيد، الأخير

حين توقف العالم عن الجريان في عروقك

وأنا أكتب دخلتُ في تقويم جديد

تخيلي كيف يُختصر الأسبوع بقصيدة

وتنخرط أحلامي في نومها بثانية

لا يوقظها سوى هدير الموج الذي تدفق من جدران روحي الهرمة

حلقي مرٌّ…

يداي متعبتان…

أرتجف كسعف نخلة تحتضر…

نور يسطع في الأفق، يقول إنه ظلك، هل تُراني أصدق وهمي وأكذبك؟