أُحبك اليوم أكثر من حبي في الأمس
وغدًا أكثر من اليوم
أحبك ولا أعرف للحب معنًى أقصده
أو أدرك له غايةً ألتقطها بيدٍ لاهثة
تصغرُ في عينيَّ كلُّ النساء
حين أحبكِ في الفجر والطيور تتهيأ للرحيل
في المساء وهي تعود إلى أكنانها تواري غنائمَ السماء
وبلهفة صغارها فاتحةً منقارها
أحبكِ حين تقطر من أسناني الدماء
حتى تفقد الكلمةُ ألوانها
وتضحى مُبتذلةً تُداس
حتى تفقدَ كل قيمة
وتضحى مجردة من الأفعال
أحبكِ حتى يُرفعَ الحبُ من الأرض
وتهاجر كل نفس إلى العلياء
وأبقى بلا إياك
بلا شذى عطركِ الذي أتخيل شمَّه
وصوتك الذي أشكرُ الأثير عليه
ووجهك الذي ترسمه الإلكترونات المسافرة
ولا شيء حتى أنا
لكن ثمة طريقةٌ دوما لأحبك بها
دربٌ أسلكه
ريحٌ تحملني وأحملها
أنا المربوط في صارية سفينتي
والعائدُ إليك وحيدًا
مَجازي بحارُ لا تُلعن
يا إيثاكتي وإيثاكة كلَّ عوليسَ تائهٍ
يا ملحمةً لم أخضها
أو أكتبها أو أقرأها
أحبكِ-
في سبيلي إليك
تبتهج روحي وأتزوجني