تخطَّ إلى المحتوى

دثريني أيتها الحرية

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

دثريني أيتها الحرية

ما زال برد الأيام يلاحقني

دثري جسدي- زهرة ربيع

لا تدوم لنصف نهار

أتلحف السماء فوق البحر المظلم

عبابه ساكنة مثل سكِّينة قبل الذبح

تمخر الجبال خلفي مُسرعةً

تركضُ بلا تعب وتصرخ: توقف!

دثريني أيتها الحرية

ما زال وجهي يتساقط عند البكاء

دثري ملامحي- بعبوسها الجاذب

نحلٌ يتغذّى على شفتي المتشققة

تطير عيناي إلى نجمة معكوسة في الماء

ثرثرة تعلو هنا وهناك

يرتفع الموج ويقترب الجبل الراكض

تلفض أقدامنا آخر ذَماءها

تنتعش الريحُ حوالي الجبل بأنفاسٍ لذيذة

تزفرها الأجساد الغارقة لآخر مرة

تنتشي الريح

تُضاجع الجبل في عريه الكاسي

دثريني أيتها الحرية

بنهدي صيبة لم تبلغ بعد

مرري سياطها على أناملي المبللة بدمع وعَرق

يتشرَّبني النهد اللا ملموس

ينتفخ ممتلئًا بي

فأنز من روحي حليبك ليلعقه لساني

ويعود من جديد مرددًا إلى ما بعد النهاية

دثريني أيتها الحرية

دثريني

دثريني

حتى أتوحد معك

دثريني