تتأملكِ حتى الجماداتُ المطلةُ على الليل
بأعينها المفتوحةِ كمنجل يُقبّلُ الريحَ
وتداعبُ أناملُ فلاحهِ السنابلَ
تُراقب تدفَّقَ النورِ من كتفيكِ إلى وجه الظلمة
إذ يتلألأُ في نظراته نحو الربيع
نحو شالكِ المرمي من النافذة
فتنبض قلوبها
وتملتئ رئاتُها
فيصبح التأملُ بطعم الدمِ المُنسابِ بشرايين الضوء
بطعم الهواء المتنقلِ بين حويصلاتِ الفراغ
الجماداتُ ما عادت جماداتٍ
بل أنبياء آلهة الجمال
رُسلٌ تعكس تجمّع الأنثى وتكسّراتها
خطواتها السرمديةَ في سُدم الكون الفسيح
في أقانيميَ المتلاشيةِ بظلكِ المسافرِ
الملتقيةِ في درب التقاطعِ حيث يختصم المتحابانِ
أقفُ تاليا أناشيد البراءة الطافية في بحيرتي عينيك
دُليّني كي لا أتيه وحيدا
كي أجد قوسي- قوسٌ لم يُصنع للرماية
يقذفني لتستقبلني عتبةُ الأيام العارية
تصيرني جمادا
أقف في مملكةِ اللا شيء فوق سريرك
أتأملُ أنا الآخر
جسدًا يزدهر في قمة ليلٍ
ينحدر إلى سهلٍ أخضرَ
ثلجيٌ يغطي الشمسَ فتنطفئ
ويذوب كما الخيالُ في الكأس
نشربكِ نخبًا للسكون
علمنا كيف نراقبك صمتا
وصدى لعابِنا يمزقُ جدرانَ الصراخ