تخطَّ إلى المحتوى

من العابر البيداء وهي دياجر

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

من العابر البيداء وهي دياجرُ

أهذا فتى البيت العتيق المهاجرُ؟

أهذا الذي يدعو إلى الله قومَه

فينكر ما يدعو إليه الأكابر؟

وما ضرَّهم أن يتركوه وما دعا

إلى الناس والقول المزوّر باتر؟

ولكنه الطغيان يأبى معاندًا

على الحق أن يحيا وذو الحق باهر

وهل يقبل السادات دينًا أساسه

هو الله رب الكون ناهٍ وآمر

تفرَّد ما من مشركٍ في قضائه

وسائر خلق الله في البعث حاضر

إذن فرقيق الأرض حرٌّ كَرَبِّها

وربهما الديان للكل قاهر

وعرَّضها بأس الطغاة وجاههم

إلى حالة تهتز فيها المصاير

فلا بد من حرب سيصلى أوارها

من اتِّبع الداعي، ومن هو ناصر

أيوصَف بالكذاب أم ذاك منطقٌ

فوِجْهتُهُ بالإفك لاشك خاسر

وصدْقُ رسول الله من قبل بَعْثِه

له خبرٌ بين الورى متواتر

فخيرٌ لهم وصْفُ الجنون فربما

يجن التقى لم تبد منه بوادر

وأطلقتِ الأبواق من بطن مكة

وجُنِّد للتشهير وغْدٌ وفاجر

وقيل لحجاج المقام لقد أتى

إليكم نبيٌّ زائغ العقل ثائر

وقيل أساطير الأولين يقصُّها

وقيل يعاني الشعر، بل قيل ساحر

ولم يكن الإرجاف للحق عائقًا

ففي الناس أحلام وفيهم بصائر

ومن ذا الذي يصغي لقول محمد

ويرجع لم تملك عليه المشاعر

فليس سوى التنكيل ينفع والأذى

ومن لم يُخَفْ بالكيِّ، فالسيف باتر

فيا لهف ذي القلب الرحيم على الأُلى

أقيمت لهم في الله أمس المجازر