ما سقىٰ المجدُ تربةً وتمادىٰ
مثلما فاضَ وازدهىٰ في بلادي
دولةٌ قدَّسَ الإلهُ ثراها
واصطفاها بحكمةٍ للعبادِ
واجتباها لقبلة الدين فخرًا
سرمديًا إلى قيامِ المعادِ
دولةٌ أسستْ علىٰ الدين مُلكاً
قائمَ العدلِ باذلاً للأيادي
عزّها الله بالنبيِّ فأرستْ
في ثراها منابراً للرشادِ
ثم سارتْ تخطُّ للكونِ نهجاً
أحمديَّ الهدىٰ نقيَّ المدادِ
واعتلتْ بالوجودِِ تهديه حباً
في نقاءٍ معطرٍ بالودادِ
هي فيضٌ من العطاءِ ونورٌ
شعَّ في الكونِ نابذاً للفسادِ
هي حبٌ إلىٰ الوجودِ تهادىٰ
مدَّه اللهُ ما له من نفادِ
رحمةً منه بالخلائق طُرًا
وحناناً ونعمةً للعبادِ
دولةٌ أبرمتْ مع الله عهدًا
جددتْ فيه حكمَه بانقيادِ
إنَّما الحكمُ للإلهِ تعالىٰ
ثم للعاهلِ الكريمِ الجوادِ
يوم قيلتْ؛ تبددتْ ظلماتٌ
وابتدا الخيرُ في بقاعِ البلادِ
وتعالىٰ على الوجودِ نداءٌ
سطَّر النورَ في الذُّرىٰ والوِهادِ
وبدتْ قصةُ التطورِ يزهو
كلَّ يومٍ بريقُها بازديادِ
دولةٌ للحياةِ تمضي وترقىٰ
للمعالي سلالمًا من عتادِ
أيُّ شمسٍ كشمس أرضي تسامتْ
وارتقتْ في العُلا لنهجِ السدادِ
يا بلادي لكِ السلامُ عميقٌ
من فؤادٍ مُعبَّقٍ بالودادِ