تخطَّ إلى المحتوى

عودي فإن الشوق مثلي ثائر

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

عودي.. فإنَّ الشوقَ مثلي ثائرُ

والعشقَ.. يزأرُ في فؤادي ظاهرُ

ملّيتُ هٰذا الحالَ والصمتَ الذي

قد باتَ يسرقُ مُهْجَتي.. ويغادرُ

عودي.. لأكتبَ في عيونِكِ قِصَّتي

من بعدِ مَا حلَّ الفِراقُ الجائرُ

فدفاتري ملأىٰ بأيامي التيْ

ما عاد فيها لي ربيعٌ ناضرُ

تجتاحني في كل يومٍ حَيْرَةٌ

وتهزّني كالوحشِ حينَ يُكاسِرُ

وكأنما هٰذا المكانُ كتائبٌ

للحُزْنِ.. أو ليلٌ علته مخاطرُ

فالبعد لملمَ من شتاتي فَرحتي

ورمىٰ بها هذا المصيرُ العاثرُ

عودي.. لتبتدئَ الحياةُ.. وينتهي

هذا الشُحوبُ المستديمُ الغادرُ

أحْيِيْ بطَلَّتِكِ البهيَّةِ دُنيتي

وتَبَسَّمِيْ.. فَبَهَاءُ ثَغْرِكِ نادرُ

وعيونُكِ الحَوراءُ.. متُّ فداءَها

ياقوتتان.. بها جمالٌ ساحرُ

وحديثُكِ المعسولُ نهْرُ مَوَدَّةٍ

يسقي المُحِبَّ، وفيه عِطْرٌ آسرُ

عودي.. فلا صبحٌ يُعيدُ سعادتي

إلا صَباحُك.. حِيْنَمَا يَتَبَادَرُ