تخطَّ إلى المحتوى

لما دخلت مركز الماجد

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

لما دخلتُ مركز الماجد

وجدتُ فيه رغبةَ القاصدِ

من كل علمٍ نافع أشرقَتْ

شَمسُ الصباح منه للراقدِ

مرسلةً للقلب أنوارَها

تنهِضُه مِن جهله السائدِ

فقد كفَاه ما مضى عزلةً

بِما قَضى في الزمن البائد

وحان وقت السير في أمةٍ

تحمل لاسم الرجل القائد

من قد رعى بالخير أبناءَها

يأخذها نَحو الغد الخالد

حتى اقتفت في دربِها نَهجَه

وشَيَّدَتْ بِجُهدِها الرائد

صرحاً أدام اللهُ بُنيانَه

لابنِ الذي شاد وللوافد

صرحاً سما معرفةً بالذي

قد بثَّ من كوكبه الصاعد

نوراً تلاَلاَ في الليالي التي

قد سَربَلتْنا في الشتا البارد

حتى طلوع الفجر بعد الدجى

يعلن عن موقفه الصامد

إذ خلَّفَ الظلمةَ من خلفِهِ

مكسورةَ الأرجلِ والساعد

ليس لَها في سعيها حيلةٌ

توصلها للمستوى الواعد

قد عرف الفجرُ طريقَ الهدَى

فسار ليس عنه بالحائد

يشكر مولاه على فَضلهِ

وليس من يشكر كالجاحد

أعطى فسالت أنْهراً كفُّه

ليست كماء الجدول الراكد

فاستَعذَبتْ ما جاد أبناؤه

مِما حبَت كفُّ الأب الوالد

من كل فضلٍ صانَها أنفساً

من كل أمر سىءٍ فاسد

مركزه للعلم يُغنِى الذي

يسأل عن قول امرىء شاهد

فاخلُد بما أَنفَقْتَ مما حبا

ك ذو الغنى يا جمعةَ الماجد