تخطَّ إلى المحتوى

أنا البارحه ما امسيت يوم العباد رقود

غير معروف

٢٤ بيت

النسيب

أنا البارحه ما امْسيت يوم العباد رْقُود

وعزّي لمَن هو مِ المفارَق يبات ينوحْ

سهيره عيونه ما غَضَتْ ما عَنَه منشود

سهيره عيونه مِ المفارَق بَلا مربوح

على صاحبٍ قَفَّى ولا جا عَنَه مردود

وانا من فراقه قمت أجاوب حمام الدوح

تباعَد مزاره في ديارٍ وَصِلْهَا كود

ولا به دليله صوبْهم لي بغيت أروح

يقولون مَشْتَى صاحبك من وَرا لِحْدود

ولا به معالم بَيِّنه والأثر مكشوح

بديرة مَظامي هوب نازل على لِعْدُود

وكل يوم وِهْوَه في شدودٍ وراه يروح

وَانا عقبهم لا انا بصاحي ولا مَيْهُود

أقَزِّر زماني بين واعي وبين طْيوح

وانا باشتكي (لِسْعيد) لي بَعْرِف المقصود

وِان كان ما لي حَلّ عنده فهو مسموح

أنا يا بْن جاسم صابني مْن الفراق جْهود

هواجيس شَتَّى ضاوياتٍ وشيّ سروح

وان كان أنا غلطان مَتْرى الغلَط مردود

عليك التصرّف وانْت في قصّتي مَبيوح

أحيدك تِعَرْف القول لي ما الْحَقه مَنقود

تِعَرْف المباني وشَرْح القول لي مشروح

أنا صابرٍ للِفِرْقْيا يِعْلَها ما تعود

تِوَثّر على الوَلهان السَدّ منْه يْبوح

أنا بَشْهد انّ الفِرقْيا ما وِرها زود

عسى الله ما يطَوِّل عِديل الروح

عسى الله يجمع شملنا في ليالي سْعود

بيومٍ يداوي عِلّة القلب لي مجروح

سلامي عليهم عَدّ ما هَبّ شَرْتا النُود

سلامي يخِصّ اللي وِداده ما هوب مْزوح

سقى الله دياره من حِقابٍ يدِنّ رْعود

على دارهم ينهَلّ وَبْلَه مَسا وصْبوح

بْنَوٍّ من القِبله يسوقه هُبوب النود

وَلظيظ أبْرَقَه طول ليلَه يِبات يْلوح

تشوف الشًوامخ فيه مثل الجبال السود

رُكودٍ سَحابه هوب عَيْلٍ يمرّ طْفوح

ثلاثين ليلَه ما تشوف السما مفقود

وعقب اربعينٍ يثور نَبْت الرمل وسْيوح

تشوف الزِريقا مِشتِبك بينها العنقود

رواعيه ريح جْنوبهن كالزِباد يْفوح

بيوت الشَّعَر تبنَى على الثاد اليُود

تبدّل زمان البدو عِقب الكِدر بِفْروح

ومن فضل ربّي مْن الطوي تنقطع لورود

تشوف المغاني مْن المغادر تتمّ نْضوح

تقبَّل دعايه يا كريمٍ ويا معبود

ويا كاتبٍ رزق الخلايق معه في لوح

يا زِين ذاك اليوم يِعْله علينا يْعود

بجاه الذي مْن الغَرَق نَجَّى سفينة نوح