وَمَرِيضٍ كَرِّ اللَّحْظِ تَحْسِبُ أَنَّمَا
أَجْفَانُهُ نَشْوَى بِلَا خَمْرِ
يُزْهَى بِرَاءٍ مِنْ زُمُرُّدِ شَعْرِهِ
خُلِقَتْ مُنَكَّسَةً عَلَى الثَّغْرِ
يُزْهَى بِرَاءٍ مِنْ زَبَرْجَدِ شَعْرِهِ
خُلِقَتْ مُنَكَّسَةً عَلَى ثَغْرِ
لِي مِنْ تَمَرُّضِ طَرْفِهِ وَكَلَامِهِ
سُكْرَانِ مِنْ خَمْرٍ وَمِنْ سِحْرِ
لِي مِنْ تَمَرُّضِ طَرْفِهِ وَكَلَامِهِ
سُكْرَانِ مِنْ لَفْظٍ وَمِنْ سُكْرِ
شَبَّهْتُ غُرَّةَ وَجْهِهِ إِذْ أَشْرَقَتْ
مِنْ فَوْقِ لَيْلٍ مِنْ دُجَى الشَّعْرِ
تَقْوِيسَ نُونٍ مِنْ نِقَابِ خَرِيدَةٍ
نَقَلَتْهُ مِنْ خَفَرٍ عَلَى بَدْرِ
أَوْ مِثْلَ ضَوْءِ هِلَالِ وَصْلٍ لَاحَ لِي
بِالسَّعْدِ بَيْنَ سَحَابَتَيْ هَجْرِ
خُلِقَتْ مَحَاسِنُهُ عَلَيْهِ كَمَا اشْتَهَى
وَخُلِقْتُ مَا لِي عَنْهُ مِنْ صَبْرِ