رمضان جئت؛ فمرحبا رمضان
ماذا أقول وما لديَ بيان؟
القول أصبح سلعة بزماننا
كسدت، وملت سمعها الآذان
في سوقها أقطاب سوء أبدعوا
تزييفها، ويروج الإعلان
كم زوروا؟ كم ضللوا؟ كم دلسوا؟
ومآلهم دوما هو الخسران
أما أنا.. فكما عهدتَ.. بضاعتي
حرف لحرف شاهد وضمان
أنا لست أعلن مثلهم لكنني
من فرط مابي ضاقت الأحزان
في الصدر بركان يضج مدمدما
فيفور شعرا ذلك البركان
في كل شبر تستباح دماؤنا
جهرا، ويلعق ساخرا شيطان
مع أننا كثر.. ولكن كثرة
كغثاء سيل ما لها ميزان
ماذا أقول وأحرفي مخنوقة
من عارنا؟؟ أرجوك يا رمضان
في نشرة الأخبار ينشر عظمنا
ويصيبنا من حالنا غثيان
ويداس عمدا فوق أم رؤوسنا
وكأننا بين الورى فئران
ذا مسجد في الهند كان مهيئا
حقبا توالت صاح فيه أذان
الله أكبر.. كم علت بمنائر؟
شمخت به وتعالت الأركان
وثبت عليه عصابة وثنية
وثب الذئاب يسوقها الطغيان
أودت به في مشهد تندى له
كل الجباه ويخجل الإنسان
في عالم زعموا تحضر أهله
بئست حضارتهم هم العميان
في العالم الموبوء تسعى عصبة
همجية ومزاجها سكران
ما حركوا من ساكن أو سكنوا
من هائجين كأنهم ثيران
لم يذكروا الفاروق يوما عندما
صان الكنائس للأولى ما صانوا
رمضان جئت؟.. فمرحبا رمضان
ماذا أقول؟؟ وما لديَّ بيان؟
كرباخ يصرخ مسلموها مذ متى
والأرمنون يمدهم شيطان
في الهند في كشمير في كرباخ
في أفغان ما أدراك ما أفغان
بجزائر الإسلام في صوماله
في بوسنة الأبطال يا رمضان
ولغ الكلاب بعرضنا ببشاعة
حتى جرت بدمائنا غدران
عشرون شهرا قد مضت وضميرعا
لمنا الأبيِّ مخدر سكران
قد قسموا الأدوار فيما بينهم
وتبادلوا الأدوار يا رمضان
ذا مجلس للوهم يفعل هكذا
فيصيح معترضا له متران
فتثير زوبعة بريطانيا التي
لا ترتضي صمتا ولا الألمان
فتجيء روسيا كي تقوم بدورها
فيرد بطرس هكذا الإخوان
ويقوم بطرسنا الجريء بقفزة
يعلو لها التصفيق والهيجان
والمسلمون يشاهدون ويأكلون
ويسكرون وما بهم يقظان
في صالة العرض السخيف كأنهم
خشب مسندة لها آذان
ما بوسنة؟ ما هرسك؟ ماذا يدور...
... أمامهم؟ لا وعي لا وجدان
كم ألف بكر داسها الصرب الذئاب؟
فنوحت لمصابها الغربان
فلتصرخ النسوان كل دقيقة
ماذا هناك لتصرخ النسوان؟؟
رمضان جئت؟ فمرحبا رمضان
ماذا أقول؟ وما لديَّ بيان؟
ماذا أقول؟ وأحرفي مخنوقة
من عارنا؟ رحماك يا رحمان
بغداد يلهو في رباها عابث
لعبت به الأهواء والبهتان
وتحالف الطغيان في منظومة
للنهب يحدو ركبهم قرصان
رفعوا شعار العدل بئس ضلالهم
كذبوا وصوّت مجلس وعنان
حرب على الإرهاب دون هوادة
ودمار أسلحة الدمار رهان
لم يعلموا أن الدمار بخطوهم
ودم اليبان بكفهم هتّان
فليسألوا التاريخ عن أفعالهم
ودمارهم طفحت به البلدان
وبني العروبة من عجائب ما بهم
قد صدقوا وتنازع الإخوان
بعض يفلسف دون وعي زيفه
والبعض ترقص حوله النسوان
والبعض يخشى أن يزول نعيمه
لو يغضب الحلفاء سوف يُهان
والبعض يعلم دون ريب قصدهم
وشعاره التمويه والكتمان
وبقية صدقوا.. فكانوا زمرة
من شأنها الإرهاب والعصيان
والناس في تيه التضارب والخنى
صمتت، وصمت الصبر فيه بيان
غوثاه في رمضان يارب الورى
فاللفظ يعجز والبيان مدان
رمضان جئت؟ فمرحبا رمضان
ماذا أقول؟ وما لديَّ بيان؟
ماذا أقول؟ وأحرفي مخنوقة
من عارنا؟! رحماك يا رحمان