حلماً صغيراً لماءِ النهرِ أُلقيهِ
تلك الدوائرُ ماضٍ عمرنا فيهِ
نمضي نُفسِّرُ أحلاماً لنا صدقتْ
ما نفعُ حلمٍ إذا نمنا سنأتيهِ
حلمٌ صغيرٌ وقلبي لم يزل شَرَكَاً
منذُ التحمنا وهذا النَّبْضُ يَنعيهِ
في الضفَّتينِ أنا يا نهر لي صخبٌ
تجري مياهي مصبَّاً لستُ أعنيهِ
كل الشِّباكِ إلى قلبي مقاصدُها
وقصدُ قلبي شباكٌ منكِ ترميهِ
أجري إلى فطرةِ الغابات يحملني
صوتٌ يهشُّ وجودي عن خطى التيهِ
أعمى وأحفظُ أحلامي مؤجلةً
كيما أعيدَ بنائي أو أواسيهِ
كلُّ المصائدِ يبني فعلُها طمعاً
نحن الفرائسَ إن مُتْنَا سنبنيهِ
الحلمُ يا ولدي أبوابُهُ كَثُرتْ
فالبسْ لحلمكَ صدقَ القولِ تأتيهِ
وامنحْ فؤادكَ معنىً كي يعيشَ لهُ
إنَّ الحياةَ بلا معنى ستُلغيهِ
حلمٌ كبيرٌ لماءِ البحرِ تقذفهُ
تلكَ النوارسُ تمحو كلَّ ماضيهِ