أَأَنْعَى الشَّمْسَ أَمْ أَنْعَى مَكَارِمَهَا
وَالْقَلْبُ بَعْدَكَ بَيْنَ الهَمِّ وَاللَّهَبِ
يَا زَافِرَ النَّارِ فِي صَدْرِي، رُوَيْدَكَ، لَا
تَنْفُخْ رَمَاداً جَرَى فِي مَجْرَى الشُّهُب
إِنَّا إِذَا الدَّهْرُ هَدَّتْنَا مَصَائِبُهُ
صَبَرْنَا كَالْجِبَالِ بِصَبْرِ مُحْتَسِب
لِلَّهِ دَرُّ أَبِي... كَانَ السَّحَابَ إِذَا
جَفَّ الغَمَامُ، وَكَانَ السَّيْفَ فِي النُّوَبِ
قَدْ قَلَّدَتْنِي يَدَاهُ مَجْدَ مَعْرِفَةٍ
لَا يَشْتَرِيهَا ضَعِيفُ النَّفْسِ بِالذَّهَبِ
يَا رَاحِلاً وَجَلَالُ اللهِ يَحْرُسُهُ
نَمْ هَانِئاً، قَدْ تَرَكْتَ اللَّيْثَ فِي الطَّلَبِ
أَنَا ابْنُ مَنْ طَأْطَأَ التَّارِيخُ هَامَتَهُ
لَهُ، وَصَارَ حَدِيثَ النَّاسِ فِي العُقُبِ
سَأَسْكُبُ الدَّمْعَ حَتَّى يَرْتَوِي جَدَثٌ
فِيهِ المُرُوءَةُ غَابَتْ تَحْتَ ذَا التُّرَبِ