تخطَّ إلى المحتوى

هل شهدت الغدير في خطراته

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

هل شهدْتَ الغديرَ في خَطَراتِهْ

فشمَتْكَ الأنغامُ من قطراتِهْ

ورأيت الأمواجَ تجري خِفافًا

كأغانٍ تفجَّرتْ من لَهاته!

ولمحْتَ الطيورَ تهفو حوالي

هِ، وتسعى لرشْفةٍ من فُراته!

وهْو ينساب في الخميل ويمضي

عابثًا لاهيًا إلى غاياته

كلما مسَّه الصَّبا هزَّ عِطفًا

وتجلَّى الدلال في خُطواته

وشدَتْ حولَه البلابلُ لحنًا

نبَّه الوردَ من عميق سُباته

إنه ساحرٌ أتى ساحة الرَّوْ

ضِ، ليُحيي بمائِه زَهَراته

إنه شاعرٌ ترنم بالحبْ

بِ، ففاضَ الحنين من صَدَحاته

إنه راهبٌ مزاميرُه الطَّيْ

رُ، وهذا الخريرُ بعض صلاته

إنه عاشقٌ سبَتْه الروابي

فقضى في الهوى ربيعَ حياته

حين كنا على ضفافِكَ نلهو

في ابتسامِ الصِّبا وفي ضَحِكاته

ونُغنِّي على الزمان نشيدًا

من حنايا الفؤاد، من خَفَقاته

ذهب العمْرُ يا غديرُ فخبِّرْ

عن ليالي الهوى وعن فاتناته

إن أيامه تولَّتْ ولم يَبْ

قَ لقلبي منها سوى آهاته

أيهذا الغديرُ حدِّثْ عن الأيْ

كِ، وعن وُرْقِه وعن أغنياته

وارْوِ ما شئتَ يا طروبُ عن الآ

سِ، وعن حُسْنه وعن بسماته

وتحدَّثْ إلى الورود عن الفَجْ

رِ، وعن طَلِّه، وعن نسماته

تلك دنياكَ أبدع اللهُ فيها

صُوَرَ الحسنِ رائعًا في سِماته

ليت لي مثلَها، لردَّدْتُ لحنًا

يُسكرُ الكونَ من صَدى نغماته!