جئتُها كارهًا وأخرج منها
كارهًا، فالمجيءُ مثلُ الذهابِ
هي دارُ الأعمالِ فاعملْ لتلقى
بعدَ دارِ الأعمالِ دارَ الثواب
أَجَلٌ إن بلغتُه حقَّ موتٌ
وكذا الحقُّ في بلوغ النِّصاب
أنا يا مُكْبري ومُطري خِلالي
عارفٌ من أنا، خبيرٌ بما بي
أنا من لستُ حين أسأل نفسي
سِرَّ نفسي مُزوّدًا بجواب
أنا من لستُ داريًا بغُدوّي
أو رواحي، ماذا يكون اكتسابي
أنا في البحر قطرةٌ، أوَيخفى
عنكَ ما شأنُ قطرةٍ في العُباب؟
حُجِبتْ طلعةُ الحقيقةِ عني
ليتها تُستَشفّ خلف الحجاب
أسفري يا مليحةَ الدلِّ إني
صرتُ أزداد فتنةً بالنِّقاب
لستُ أغترّ بالصّواب أراه
خطأُ المخطئين أصلُ الصواب
عزَّ قومٌ لو حُوسبوا لأفاقوا
رُبَّ عزٍّ يُنسيه ذلُّ الحساب
كثرةٌ في القشور قد نقلوها
عن سواهم، وقلّةٌ في اللُّباب