محمد رضا الشبيبي
٦ قصائد · حديث
محمد رضا بن جواد بن شبيب. ولد في مدينة النجف، وتوفي في بغداد. قضى حياته في العراق، وجاب كثيرا من البلاد العربية منها: سورية وبلاد الحجاز ومصر. نشأ في رعاية والده الذي كان أديبا شاعرا، وتلقى علومه الأولى في الكتاب عن السيدة مريم البراقية، كما درس علوم العربية والمنطق والفقه والأدب على علماء عصره، ثم تحول إلى الثقافة الحديثة فدرس الفلسفة وغيرها من العلوم، كما أتقن الفارسية. شغل منصب وزير المعارف، وكان يتركه ويعود إليه وفقا للظروف السياسية، وقد شغله خمس مرات في الأعوام 1924 - 1935 - 1938 - 1941 - 1948 للميلاد. كان وثيق الصلة بالبلاط الملكي الهاشمي، فلعب أدوارا سياسية بارزة منها: سفرته إلى بلاد الحجاز لمقابلة الملك الحسين بن علي في إطار التأسيس للمملكة العراقية، كما أسهم في الثورة ضد الإنجليز، وأيد الدستور العثماني 1908 للميلاد، وتولى مسؤولية مكتب النجف لجمعية الاتحاد والترقي التي عملت على إقامة حكومة وطنية، كما شارك في تأسيس الجبهة الشعبية المتحدة. كان عضوا في مجلس الأعيان 1935 للميلاد وانتخب رئيسا له 1937 للميلاد، وعضوا في المجلس النيابي وانتخب رئيسا له 1944 للميلاد، كما انتخب رئيسا للمجمع العلمي العراقي في دورته الأولى 1948 للميلاد، وكان عضوا في المجمع العلمي العربي بدمشق، والمجمع اللغوي في القاهرة، ونادي القلم العراقي. منحته جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة) درجة الدكتوراه الفخرية في الآداب، تقديرا لبحوثه في الأدب والتاريخ 1952 للميلاد. الإنتاج الشعري: له ديوان: «الشبيبي» - محمد رضا الشبيبي - الرابطة الأدبية في النجف - مطبعة التأليف والترجمة والنشر - القاهرة 1940 للميلاد (ضبطه وصححه أحمد الزين)، و(الديوان عبارة عن نماذج آثرها المترجم له فاختارها من شعره الكثير)، وله مجموعة مراث في زوجته، نشرها الباحث قصي سالم عثمان في ذيل دراسته بعنوان: «الشبيبي شاعرا» - وهذه المجموعة بعنوان: «رنين على الأجداث»، ووردت نماذج كثيرة من شعره ضمن كتاب: «شعراء الغري» (وأغلبها مما أسقطه المترجم له من ديوانه لأنه ينتمي إلى مرحلة البدايات الفنية أو الحياتية). شعره غزير متنوع الموضوعات، تقليدي البناء والغرض، كثير منه في الرثاء، فرثى شهداء الأمة في كل مكان (العراق ومصر وبلاد الشام)، كما رثى أساتذته وخلانه، منهم الشيخ حسين القزويني، ونظم في رثاء الإمام الحسين، أما درة مرثياته فكانت في رثاء زوجته التي اختصها بمجموعة «رنين على الأجداث» وفيها تظهر رقة شاعره ونبل عواطفه تجاه رفيقة عمره، فهو يستلهم روحها ويعايش ذكرياتها ويسجل مشاعر اليتم لأبنائه، والفقد والوحشة لنفسه، ويصفها بملهمة الشعر، وفي هذه المراثي يتنقل بين الأوزان، والقوافي، وزوايا الإطلال على موضوع الرثاء ذاته حتى يكاد يرسم لوحة جدارية لمشهد الرحيل ولوعة الفقد، كما نظم في المدح والتهاني وتتبع لمناسبات ووصف المدن والطبيعة، منها وصفه لنهر دجلة، ووصفه لمدينة صيدا في موسم سقوط الثلوج، وله مساجلات قليلة، كما خمس القصائد ومنها مقصورة ابن دريد، ويظهر شعره نزعة أخلاقية فيكثر المأثور والحكم، وينتقد أحوال الناس وفساد الذمم وفتور الهمم، ويدعو إلى الإصلاح والزهد في دار الفناء والعمل للآخرة، لغته معجمية وبلاغته قديمة، وخياله قليل. مصادر الدراسة: 1 - أحمد حامد الشربتي: الشبيبي في حكمه وأمثاله - دار الشؤون الثقافية العامة - بغداد 1982. 2 - أمين الريحاني: قلب العراق - مطبعة صادر - بيروت 1935. 3 - جعفر الخليلي: هكذا عرفتهم - مطبعة الزهراء - بغداد 1963. 4 - جعفر صادق التميمي: معجم الشعراء العراقيين المتوفين في العصر الحديث ولهم ديوان مطبوع - شركة المعرفة - بغداد 1991. 5 - رفائيل بطي: الأدب العصري في العراق العربي - المطبعة السفلية - القاهرة 1923. 6 - صباح ياسين الأعظمي (إعداد): المجمعيون في العراق (1947 - 1977) - مطبعة المجمع العلمي - بغداد 1977. 7 - علي الخاقاني: شعراء الغري - المطبعة الحيدرية - النجف 1954. 8 - علي جابر المنصوري: محمد رضا الشبيبي ومكانته الأدبية بين معاصريه - مطبعة بابل - بغداد 1982. 9 - غازي عبدالحميد الكنين: شعراء العراق المعاصرون - مطبعة الشباب - بغداد 1958. 10 - قصي سالم علوان: الشبيبي شاعرا - منشورات وزارة الإعلام - دار الحرية للطباعة - بغداد 1975. 11 - نعمة رحيم العزاوي: ثلاثة شعراء عراقيين بين العقم والتقليد - شركة الشرق للطباعة الفنية الحديثة - بغداد 2001. 12 - يوسف أسعد داغر: مصادر الدراسة الأدبية - الجامعة اللبنانية - بيروت 1983. 13 - الدوريات: هلال ناجي: الشبيبي وأدب المغاربة الأندلسيين - مجلة الكتاب - بغداد - أغسطس 1974.