تخطَّ إلى المحتوى

عاود الشعر بعد طول صدود

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

عاودَ الشعرَ بعد طول صدودِ

ونهضنا إلى تعاطي القصيدِ

إن تقضّت تلك العهودُ فشِعري

وشُعوري من نسج تلك العهود

في قديم من الصياغة إلا

أنه حاز كلَّ معنًى جديد

واستعدنا عصرَ النُواسيّ يزهو

وطيوفًا من أحمدٍ والوليد

زايلونا وقد علمنا وشيكًا

أنهم زايلوا بأنس الوجود

لم أصدّقْ على شفا اللّحد أني

صنتُ أغلى يتيمةٍ في اللحود

هوّنَ الموتُ عندنا ما توالى

من أذًى واصبٍ وكَرْبٍ شديد

لم تُصَب وحدَها فكم من ذويها

من مُصابٍ ومن مُعنّىً عميد

تتمنّى الردى وحسبُكَ داءً

أن ترى الموتَ مُستساغَ الورود

في ضمير الليلِ البهيمِ تناجي

ربِّ رفقًا لما ترى من صمودي

ليس لي عُدّةٌ ألوب إليها

ثقتي فيكَ عُدّتي وعديدي

رجموا الغيبَ بين بُرءٍ أكيدٍ

أو شفاءٍ للداء غيرِ أكيد

يا هواةَ النشيدِ صار رثائي

وادّكاري لهم شعارَ نشيدي

من وعى مَرّةً بغامَ مَهاةٍ

سَيَعي تارةً زئيرَ أُسود

أفلحَ الحاصدون غيري فهذا

من متاع الدنيا الغَرورِ حصيدي

نحن في فترة اختلالٍ كبيرٍ

في الموازين وانتكاسٍ بعيد