أشرِقْ على الوادي بوجهٍ ضاحِ
واسطعْ عليه بنورك الوضّاحِ
وابعثْ نسيمًا منك يهتف بالمنى
تهفو إليه أزاهرٌ وأقاح
يسري مسيرَ الشمس في أَلقِ الضُّحى
ويمرّ في رفقٍ على الأرواح
ويعطِّر الفجر الفتيقَ ببسمةٍ
تَسري عليه بنَشْرها الفوّاح
لما طلعتِ على الرياض تبسَّمت
طربًا وعاد لها الشبابُ الضاحي
وترنَّحت شوقًا إليك وأصبحت
نشوى بطيب أريجك النفّاح
وسرى النسيمُ بها يغازل نرجسًا
من زهرها في غُدوةٍ ورواح
ومضى يعبُّ أريجَها وعبيرَها
في لهفةِ الصادي إلى الأقداح
وَنَمَتْ أزاهرُها وعاد جمالها
حلوَ التبسُّم شيِّق الإصلاح
فالطيرُ يهزج بالأناشيد العُلا
ويردِّد الألحان في إفصاح
يُزجي تحيّته ويُنشِد لحنَه
عَذْبًا تهاوى في ربًا وبطاح
والزهرُ نشوانٌ يفيض نضارةً
فكأنه ثَمِلٌ بكأس الراح
طَرِبٌ يميل على الغدير كأنه
عانٍ يميل على نُهود مِلاح
تسري به النسَماتُ وهو متيَّمٌ
يهتزُّ منها هِزَّةَ الملتاح
وتضمُّه الأنداء في شغف الهوى
فيضمُّها في بسمةٍ وسماح
ويُقبِّل النهرَ الطروبَ كأنه
قيسٌ يقبِّل ثغرَ ليلى الضاحي
أقبلتَ كالأمل الصبوح تبسُّمًا
وأتيتُ بين مباهجٍ ومَراح
ومشى بموكبك الجمالُ منضَّرًا
يختال في طربٍ وفي أسجاح
وأتت بمقدِمك السعيدِ بشائرٌ
للصفوِ والآمالِ والإصلاح
فأعدتَ أعياد البشائر والمنى
وبسمتَ كالأمل الطهور الضاحي