وردةٌ للنفوس الوضيئةِ
تلك التي لو مسحتَ الغبارَ
عن الوجه واليد والسترة الخارجيّةِ
عادتْ لرونقها وسناها القديمْ
وردةٌ للنفوس التي ظلّ في القلب منها
بقيةُ لؤلؤةٍ حرّةٍ
لم تمت في الزمان الأثيمْ
وردةٌ للنفوس التي لم تزل تعرف المنحَ
في زمن الأخذِ
والصدق في زمن الكذبِ
والحبَّ في زمن الحقدِ
والموقفَ الحرّ في وجه هذا الجحيمْ
وردةٌ للنفوس التي احترقت في الظلام
ولم ترضَ أن تنحني
كي تمرّ رياح السمومْ
عجبًا للنفوس التي تختبي كالسلاحفِ
خلف براقعها القزحيّةِ
حتى إذا ما كشفتَ البراقعَ
لم تلقَ شيئًا
عجبًا للنفوس الشحيحة باعت لآلئها بالدراهمِ
في الزمن البخسِ
حتى إذا ما أتت بالدراهم تبحث عن لؤلؤٍ تشتريهِ
لكي تتقي عُرْمهَا الداخليَّ
لم تجد ما يناسبها
عجبًا للنفوس التي صغرتْ واستكانتْ
أمام أولي الأمر زلفى
فأقعدها الذلّ في الدرك المعدنيِّ
فراحت تعضّ أناملها ندمًا وخسارًا
ولاتَ زمان الندامه
عجبًا للنفوس التي شاءها الربُّ مبصرةً
فأبتْ
ومضت تخبط الدُّجناتِ
وترشق بالعتم جيرانها
وتعربد كالقطط المستثارة حقدًا
عجبًا للنفوس أما ترعوي؟