نورٌ على نورٍ.. وصرحٌ باهرُ
ونتائجٌ.. نزهو بها.. ونفاخرُ
صرحٌ تشعُ الشمسُ من جَنَبَاتهِ
في كل صِقْعٍ ذِكرهُ يتواترُ
أبناؤه.. قد أخلصوا بنيانهُ
فسمتْ به في العالمينَ منابرُ
هذي الكويتُ تعطَّرتْ من فيضهِ
حين انبرىٰ فيها البراءُ يجاهرُ
يشدو بصوتٍ خاشعٍ متبتلٍ
يدني القلوبَ جمالهُ.. ويشاطرُ
للذكرِ والقولِ المبينِ مرتلٌ
ومجودٌ لكتابِ ربي.. ذاكرُ
حتى سما.. في الفائزينَ بنفسهِ
طُوبَى له ذاكَ المكانُ الطاهرُ
صرحٌ جرتْ أفكارُه من منهلٍ
عذبٍ.. به تصفو الدُنا وتكاثرُ
للهِ فيه نوابغٌ.. في عزمهم
جِدٌ.. ومِنْ أوقاتهم قدْ آثروا
ما عندَ ربِ الكونِ.. من آلائهِ
صبروا على كل الصعابِ وصابروا
حتى تمايلت الغصونُ بخيرها
وتأكدَ المجدُ الذي قد ناظروا
فجنوا ثمارَ جهودهم ممزوجةً
بسعادةٍ هي في القلوبِ جواهرُ
حصدوا التفوقَ حينما حِيزتْ لهم
أَيْزُو.. وأوسمةٌ بدتْ تتواترُ
هذي جهودُ المخلصين تبلورتْ
وتعددتْ.. وبخيرها.. تتكاثرُ
راقٍ بأخلاقي، وفوجٌ حافظٌ
وبناءُ أُستاذٍ، وشبلٌ ماهرُ
ومرتلٌ يَغشىٰ المساجدَ نورُهُ
ترتيلُهُ.. يَسبي النُّهىٰ.. فنبادرُ
يا أيها الصرحُ المباركُ إنَّني
لكَ ماحييتُ لوصفِ فضلِكَ شاعرُ
جمعيةُ التحفيظِ صرحٌ شامخٌ
ترعىٰ مناشطَهُ العظامَ.. كوادرُ
جمعيةُ التحفيظِ صُبحٌ مُشرقٌ
نورٌ على نورٍ.. وصرحٌ باهرُ
وختامُ أبياتي.. صلاةٌ ترتقي
للمصطفى الهادي، وحبٌ عاطرُ