تخطَّ إلى المحتوى

هو ذا الشعر فدلي أعينا

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

هو ذا الشِّعْرُ فَدلِّي أعيُنا

غادةَ الشعر وطيبي أذُنا

واكشفي عن مبسم الوَردِ اللَّمى

ودعي اللَّوْمَ وما يجْني عَنا

وانظري أهلَ القوافي وَفَدُوا

يحملون الأدبَ العالي لنا

شعراءٌ أَلبَسوا الشعرَ حُلًى

خجِلت منها زهور المُنحنى

نفخوا فيه حياةً أعجزَتْ

بصِباها كلَّ أسباب الفنا

أنا لولاهُمْ ولولا غَزْلَةٌ

من عُيون الشعر ما كنتُ هنا!

في دمشق الشامِ أحَيَوْا معرِضًا

جدَّدوا عهد القريض الأيْمَنا

وأبو تمّامَ في إيوانِهِ

يذرفُ الدمعَ عليه حَزَنا

يخنُقُ الغصَّةَ في أودْاجِه

وهْيَ في القَيْدِ نِصالٌ وقَنا

يسأل الشام أهذي جِلَّقٌ

مَنْ على أقدامِها المجدُ انحَنى؟

كنتِ للتاريخ مَجلَى زَهْوِه

يَوْمُكِ الماضي تحدَّى الأزُمنا

وبقلب الشام يجري بَرَدَى

فيُروِّي في الثرى ما اندَفَنا

أهُوَ الشعرُ وهذا يومُهُ

وأراهم عَصبوها أعيُنا!

يهبطُ النسر إذا راشَ القَضا

من جناحيْه الجناحَ الأيمَنا!

أيْ فتى الإلهامِ ما ضامَ العُلا

أن يرَوْا درب المعالي هَيِّنا

ليس مَنْ يَدْرُجُ في النّور كمَن

يجعلُ الظُّلمةَ نورًا وسَنا

شرفُ العلياءِ أن تَنشُدَها

فالمنايا دونَها إمّا المُنى!