يا رفيق الدرب صُنّي
إنني وجْدٌ وَليدُ
لا تلمني بعد شَجْوِ
كُلَّ يومٍ قد يزيدُ
ها أنا في البَيْنِ أذْوي
ضائعٌ هَمّي جديدُ
كُلَّما أدْرَكتَ عشقي
بات سَدّاً لا يَحيدُ
يا لَضَعفي من سكوتي
لم أعُدْ ذاك العَتيدُ
ذا خليلي صَدَّ عني
أين يُلْفيهِ البعيدُ
أمَلي وعْدٌ قريبٌ
لا نُفورٌ أو وَعيدُ
سِرْ وئيدَ الخَطْوِ مهلاً
فهْوَ ذا رأي سَديدُ
واصْطَبِرْني حين أَفْني
فيكَ صَبْراً لا يُفيدُ
لا تكن وهْماً غريماً
قد يُداري ما يُريدُ
هذه أحلامُ ودّي
بعضها عَهْدٌ جديدُ
لَيْتَ حَظي فيه حظٌّ
منه أقضي ما أُجيدُ
أيها الشادي تَرَنَّمْ
فرحتي بالقرب عيدُ
ثم نَلْهو بَعْدُ نَشْدو
إِثْرَ جَفْوٍ لا يعود
طالما في البُعْدِ أحْنو
لك من قلبي قَصيدُ
سوف أرضى بنصيبي
عَلَّ مَوْعودي شريدُ
راعِني واسمعْ ندائي
يا رجائي، يا بعيدُ
عندما تَغْدو رحيماً
يومَها يومٌ سعيدُ
نَتَعافى ثم نحيا
عَيْشُنا عُمْرٌ مَديدُ
حين أَصْبو في غرامي
من هَواكم أَسْتَزيدُ
كُلَّ تَوْقٍ إِنْ دَعاني
بالثَّواني أَسْتَعيدُ
يا حبيبي عِمْ مساءً
وَصْلُنا أمرٌ أكيدُ