أحرث البحرَ .. باشتعال الطموح
ربما تستضيء في الغيب روحْ
فأراه من بعد ملح انهزامي
شاهراً شوقَه بقلبيِ الجريحْ
ربما ألقاه يغامر مثلي
يمتطي حلمُه العنادَ الكسيحْ
فيشدّ الزمام نحو سراب
هتكتْ ومضَه سياطُ الجموحْ
أحرثُ البَحر .. ربَّما خبَّأتْه
نورساتٌ ما بين موجٍ وريحْ
فتواري في حضن تيهٍ عقيمٍ
يحلب العمرَمن ضروع الجروحْ
فعصتْ يأسي نبضةٌ لم تخُنه
وبَنَتْ فوق المستحيل ضريحْ
وأنا أهتدي ببعض احتمال
فشعاع اليقين ليس يلوحْ
أغرس الحُلمَ في صخور انكفائي
وأغني حيناً .. وحيناً أنوحْ
ربَّما تغويه عرائسُ حزني
فيقُدّ الأسى عليه المسوحْ
ويعرّي عن كلّ حزنٍ دعاء
آثم الدمع فوق جفنٍ قريحْ
أحرثُ البحر ..كي أقايضَ موتي
في زمانٍ ..بالأمنيات شحيحْ
أجهضتْ فأسُه مواسمَ فرحي
حين راحت بكل نبتٍ تطيحْ
وإذا أزهرتْ براعمُ عمري
يشتهي وأدها لكي لا أفوحْ
يا إلهي ..
وأنت ربٌ كريم
وعليم بما به لا أبوحْ
لم أزل صابراً ..
وفيك رجائي
هل كثير يا رب
أن أستريحْ ؟!