تخطَّ إلى المحتوى

بكل لحظة من العمر كنا نحيا ونسعد

غير معروف

٥٠ بيت

المتفرقات

بكل لحظة من العمر.. كنا نحيا ونسعدُ

بالهناء، بصفو الحياة.. عشنا زماناً نتلذَّذُ

حب قوي، بيننا دائمُ

بشهده، بذوقه، نَنْعَمُ

لا كَدَرٌ في البيت يبدو، ولا حَزَنُ

نَعيمٌ مُقيمٌ، ليس فيه، ولا به شَجَنُ

حتى إذا أتى واشٍ

يوما بنِمَّةٍ يتكلمُ

فأفسد ماكان بالودّ متَّصلا

وفَرَّق ماكان بالرأي منعقدا

بكل وقاحه

بكل نذاله

إلى حَدِّ المهانه

مضى في خراب عشنا

قال عني وقال وادَّعى

ياليْتَهُ بالمكر ماسعى!

وانقلبت سعادتنا الحالمة:

إلى جحيم، ناره مستعره

تلهب جرح، جرح قلبي

وقلب حبيبتي الساهره

فتذرف الدمع البريء لؤلؤاً

من عيونها الساحرة.

أخفت وجهها، بين كَفَّيْها

وهْيَ صامتةٌ حائره

بين الحين والحين، تطلق زفرات ثم زفرات

تشعرني في الفؤاد، كأنها رصاصات قاتلات!

أسندتُ رأسها إلى كتفي

تناولتُ يدها في يدي

لعلّي أهدِّئُ رَوْعَها

فأُوفي لها حقها

قلتُ: عزيزتي، فُلَّتي، لا تصدقي

فَهْيَ من نذل، حقود، وشاية كاذبه

أنا المخلص لكِ دوما، فثقي

ولا تكوني أبداً، في الفراق راغبه

رجوتها، دعوتها، لعلها:

قد تتخلى عن قرارها

فبالطلاق البغيض، نفسها متشبثه!

ثم رغبتها، لكنها

عن كرامتها، تذودْ

فبرفضها، وثورتها

عازمة ألا تعودْ.

إلى صدري، ضَمَمْتُها، كي أُوَدِّعَها

فاختلطت دافئات أدمعي، بأدمعها

فارقتُ قلبي، إذْ فارقتها

فعشتُ بعدها، جسما بلا قلبِ

أبحث عنه دوما، بين أشلاء حبي

تَبّاً لوشاية كاذبة

لقد فقدتُ بها:

نُبْلَ أخلاقي، عزتي وأهلي

سعادتي،كرامتي وعقلي!