لغةٌ إلى القرآن تنتسبُ
لغةُ الجلال وحسبُها النَسَبُ
وسِعَتْ كتابَ الكون أحرفُها
وجميعَ ما حفلت به الكتب
اللهُ في القرآن أودعها
كلَّ الذي أوحى لمن ذهبوا
ومحمدُ المختارُ خاتَمُهُمْ
ما بعده رسُلٌ ولا كتُب
فاق الذي قد ضَمَّ مُعجَمُها
ما يشتهيه العلم والأدب
تستوعب الأصواتَ قاطبةً
والصّوتُ في لغةٍ هو العصب
قد أحكمتْ منح الصفات فما
بنُعوت رأسٍ يُنعَتُ الذنَب
من بحرها المَرجانُ يُخرجه
واللؤلؤُ الفتّان مَن طلبوا
لغةٌ إلى القرآن تَنْتسبُ
أمُّ اللغات وحَسْبُها النَّسب
تَسْري بها الأنوار هاتكةً
ليلاً به الأبصارُ تضطرب
لغةٌ بحرف الضَّاد تَتَّسِمُ
وبغيرها لا يُوجد اللّقب
بالشعر أو بالنثر صادحةٌ
أنغامُها يَشْدو بها الْعَرب
لغةٌ بها السحرُ الحلال لمن
عشقوا الجمالَ ومن له انتسبوا
بحروفها للحبِّ ضاحكةً
ولفقده العَبَراتُ تَنْسِكب
أوحتْ لقيسٍ ما به سُحِرتْ
ليلى ومن بالشَعر قد طَرِبوا
ولعنترَ العَبْسيِّ ملحمةٌ
في حُسْن عَبْلةَ والوغَى لَهب
لغةٌ هي الفصحى ولهجتُها
عربيّةٌ لم تَلْوِها الحقب
لغةٌ فصاحتُها لمن نطقوا
سحرُ البيان بها لمَنْ كتبوا
واللهُ للفصحى وحافظُها
مِن جهلِ مَنْ بالجهلِ قد نُكِبوا
مَنْ يجهلِ الفصحى ولهجتَها
لا يفهم القرآنَ يا عَرَب!