حاولتُ كم حاولتُ أن أنساكِ
فنسيتُ كلَّ جميلةٍ إلاكِ
حتى اللواتي خلتُهُنَّ بدائلاً
لم تُنسِني أزهارُهُنَّ شذاكِ
يا أوَّلَ الحبِّ الذي ما قبلَهُ
حُبٌّ ولا من بعدِهِ لسواكِ
أهواك ملهِمةً لما أبدعتُه
شعرًا يسبِّحُ مبدعًا سَوّاكِ
أحببتُ طيفَكِ قبل أن ألقاكِ
حتى اهتديتُ لأرضكِ وسمَاك
ولمست فيكِ ومنكِ ما أصبو له
ولثمتُ ما همستْ به شفتاك
أهواك يا نورًا وكونًا مُبهرًا
كسواطع الأنوار في الأفلاك
أهواكِ يا زهراءُ روضًا مزهرًا
بالورد والأعشاب والأشواك
أهواك يا ورقاءُ سِفْرًا مُسفرًا
عن همزِ شيطانٍ ووحي ملاك
لم يهوَ غيرَك قلبُ عاشقك الذي
لولاك ما ذاق الهوى لولاك
إنسيّةً جِنّيّةً يهواكِ
قديسةً إبليسةً يهواك
بيني وبينك يا جميلةُ نشوةٌ
لم أنسَها أبدًا ولن أنساك