ثمانٍ ونصف مضت أوْمضتْ (1)
بعمرك نورا فزدت شروقا
أهبت سجينا فكيف ستغدو
بربك.. إما غدوت طليقا
وكالجمر أنت إذا ما احتجزت
بأيدي الأعادي اشتعلت حريقا
وإن أطلقوك ستشعل فينا
«حماسا» وترعد فيهم بروقا
همُ بين نارين داروا فحاروا
ولم يستبينوا الرشاد طريقا
فلم تحن رأسا سوى للمهيمن
ذبت بدمع لديه غريقا
وأنت القعيد أشد عليهم
بعزك ممن يسير أنيقا
فحسبك جيل الحجارة فخرا
بمقلاع طفل يفك المضيقا
يعرِّي العدو ويكشف زيفا
تستَّر فيه زمانا سحيقا
فيغدو كأضحوكة في البرايا
جنود تواجه طفلا رقيقا
سلام عليك وليدا وطفلا
وشابا وكهلا وشيخا رفيقا
تبارك عمرك إذ أثمرت
لياليه فخرا ومجدا عريقا
أهبت العدو شموخا وعزا
وهِبْتَ المعز فبت طليقا
وربيت جيل الشهادة حتى
إذا شبَّ قام يعيد الحقوقا
شباب «حماس» وأنعم بهم من
شباب تحدى العدوّ لحوقا
يحوطون حولك أشبال ليث
وأنت المفدّى تقود الفريقا
يحوطون حولك هالات نور
وكالبدر أنت تزيد بريقا
خرجت من السجن ليثا هصورا
تُهاب وتُخشى عدوًّا صديقا
وتمضي أشمَّ بدرب المعالي
وتركل بالنعل وجها صفيقا
وتهبط كالنسر كل المطارات
..وهم كالحمير أطالوا النهيقا
يريدون أن لا تزور وأن لا
تُزار وأن لا تُرى مستفيقا
وأنت أمام عيون أعاديك
تمرق كالسهم فيهم مروقا
وتهتز أرواحنا بهجةً
وتفديك كل النفوس خليقا
أعِد للشهادة طعم الدّوالي
ومهِّد لجيل الجهاد الطريقا
ووثق عرى الشعب في دربه
إلى المجد حتى يزيد وثوقا
ووحِّد وراءك رايات حق
ليبزغ فجر أهلَّ أنيقا