يا فؤادي لستَ الوحيد المعنَّى
أينما سرتَ ثَمَّ ولهى ومُضنی
فلتُخفّف من حدّة الحزن عني
واجعل البِشر فى حياتيَ أسنى
ولتدعني أشارك الصحب فيما
يستطيبون من نعيمٍ فأهنا
هل عدمتَ الشعور إلا هموما
أم رأيت الوجود يختلّ وزنا
أم خبرت الفنون عندك.. حتّى
لم تجد ما سوى عزوفك فنّا؟
كيف ترضى بأن تظلّ رهينا
في سراب الأوهام؟ حسبُك رهنا!!
كنتَ في مدةٍ من الدهر تهوى
أفلم يأْنِ أن تغيّر لحنا
ها هي الغيدً يرتمين بذل
نحو محراب ساحك المتمنّى
والأماليدُ منكَ يرقبن خفقا
ملهَبات الجوى فُرادی ومثنى
والعذارى يرنَين نحوك لهفى
ناعسات الجفون يلمعن حُسنا
كيف تذوي.. وذا النعيم ربيع
يفرش الدرب باسما يتغنّى
هل من الحق أن يناديك حسنٌ
فتصمّ الآذان عنه وتضْنی
ويلُ صدرٍ حواكَ بل ويلُ شخص
قد قضى العمر مغرما بك مضنى
فانبرى لي الفؤاد يبعث نبضا
ويردّ السهام يُسرى ويُمني
"ويحك اليوم!! هل تمرّدتَ عني؟
فتجرأت أن توجّه طعنا!!
كيف تبغي ليَ الرشاد.. وتغوی؟
كيف فكرت أم تُرى ضِقت ذهنا؟
لك مالي، ولي عليك حقوق
فاحفظ العهد نُدرك المتمنّی
أنا قلبٌ حوى الغرام وأيضا
لم يفتني الوفاء مغزى ومعنی
فانسحابي عن المغانی اختيارٌ
فوفاء العهود أحسن مغنی
أيّ نُعمی تريدني مستطيبا
بعد أن صرتُ في الهوى أتدنّی؟
أنا إن خنت في هواي ذليل
كيف أرضى الهوان مأوى وشأنا؟"
وهناك استرحت من حمق نفسي
فجعلت الحِجَى لقلبيَ ركنا
وعرفت الوفاء بعد صراعٍ
بين نفسي وخافقي مطمئنا
إيه يا عود جدد العهد واسكب
وصفها يطرب المسامع لحنا
ها هو اللحن فيَّ ينساب دفئا
هاج منه الهوى الدفين وغنّی
هي ماض وحاضرٌ في فؤادي
يتسامى حبي لها ليس يفنی
غمرتني بحبها واستفاض ال
حب منها.. فصار يبعث فنا
وسع الأرض والفضاء رواء
وجلا الكون بهجة ذات معنى
إن سلا العاشقون بعد غياب
ورضوا بالبديل في الحب خِدنا
لستُ أسلو ولست أرضى بديلا
أنا في الحب لا أغير لحنا!!!!