تخطَّ إلى المحتوى

سرى البشير وليل الكون منتصف

البسيط

١٣ بيت

الزهد

سرى البشير وليل الكون منتصف

والبدر يخشع إذ لاقى له القدرا

من الحرام إلى الأقصى يساق به

روح الهدى فغدا التاريخ مزدهرا

شد البراق خطاه والنجوم على

أهداب ليل السرى قد أنزلت سحرا

ما هزه الخوف لا ريح ولا ظلم

كأنما الصبر في جنبيه قد عمرا

حتى إذا القدس حنت شوق مقدمه

صافحته الأنبياء الطهر والسورا

قدمهم خلفه صفا يؤمهم

فكان سيد من صلى ومن ذكرا

ثم ارتقى والسماء السبع شاهدة

أن ليس يدرك هذا المجد من بشرا

باب فباب وجبريل يرافقه

والنور يسبق خطو العارف السفرا

حتى بلغنا سدرا ما رآه فم

ولا وعاه خيال الشاعر الفكرا

هنالك الفرض نادى القلب مرتفقا

صلاة عبد إذا ناداها انتصرا

يا ليلة خط فيها الوحي ملحمته

وسجل العشق بين العبد والقمرا

صلى عليك إله العرش ما سجدت

أرض وما رفعت للتوحيد منبرا

يا أحمد النور يا فخر الوجود لقد

بك ارتقى الكون بل بالحب قد طهرا