أدرى الحبيبُ بأنّني متلهِّفٌ
وَجْدي يُذيبُ الصخرَ لو يتكلَّمُ
أدرى الحبيبُ، فهل يُجاري صبرَنا
أم أنّهُ في البُعدِ باتَ مُتيَّمُ؟
يا مَن سكنتَ القلبَ دونَ تردُّدٍ،
هل تُدركُ الأشواقَ كيف تُترجمُ؟
قد كنتَ لي وطنًا، وها أنذا غريبٌ
أرنو إليك، ودمعُ عينيَ يُلجِمُ
ما بينَ نبضي والحنينِ معاركٌ
والصمتُ في صدري يُريدُ تحطُّمُ
أدرى الحبيبُ، فهل يعودُ مُبشِّرًا
أم أنّهُ في البُعدِ صارَ مُحرَّمُ؟
يا نازفَ الذكرى، أما آنَ اللقاءُ
أما ارتوى منّا الغيابُ المُؤلم