أَيُّ وَجْهٍ خَلْفَ ذَيَّاكَ الْقِنَاعِ؟
وَارْتِعَاشُ الْجِسْمِ يَجْلُو كَالشِّرَاعِ
لَيْسَ يُخْفَى نُورُ عَيْنٍ يَا حَبِيِبِي
قَدْ لَفَانِي رِمْشُهَا قَبْلَ الشُّعَاعِ
هَلْ تَلاقَيْنَا فَتَخْبُو ذِي الأَمَانِي؟
أَمْ هَوَى الشَّوْقُ انِشِطَاراً بِانْقِطَاعِي؟
أَيُّ حِسٍّ قَدْ تَمَادَى بِالتَّخَفِي؟
وَالْهَوَى شَمْسٌ تَرَاءَتْ فِي الْبِقَاعِ
كُلُّ شَيْءٍ كَانَ نوراً فِي لُقَانَا
قَبْلَ لُقْيَانَا بِهَذَا الإِنْطِبَاعِ
فَاسْتَرِحْ وَالْطُفْ بِرُوحَيْنَا فَإِنَّا
مُذْ تَعَانَقْنَا سَكَنَّا بِالْمَتَاعِ
وَاطْلِقِ الأَنْظَارَ حَتَّى تَحْتَوِيِنَا
بَهْجَةُ الأَشْوَاقِ مِنْ بَعْدِ الْتِيَاعِ
كُلُّ دَمْعٍ قَدْ تَوَارَى مِلْءَ عَيْنِي
سَوْفَ يَغْدُو لُؤْلُؤاً عِنْدَ انْقِشَاعِي
سَوْفَ تَحْدُوكَ الثُّرَيَّا فَي حَبُورٍ
مِثْلَ هَالاتٍ تُضَوِّي بِانْدِلاعِي
مَا تَخَفَّى مِنْ سَمَاءِ الْكَوْنِ بَدْرٌ
إِنَّمَا الأَرْضُ اسْتَدَارَتْ بِانْدِفَاعِي
أَيُّ إِكْلِيِلٍ يُلاقِيِنِي شَفِيِفاً؟
أَوْ وِشَاحٍ لَفَّ أَطْيَافَ الْمَرَاعِي؟
لَسْتُ حَوْرَاءٌ وَلَكِنْ فِي عُيُونِي
تَنْثَنِي الأَزْهَارُ مَيْلاً بِاتّبَاعِي
يَا مَلِيِحَ الْوَجْهِ لا تُخْفِي شُرُوقاً
شَعَّ فِي رُوحِي جَلِيِلاً بِاقْتِنَاعِي
لا كُسُوفُ الشَّمْسِ يُمْحِي كُلَّ نُورٍ
أَوْ خُسُوفُ الْبَدْرِ يُعْمِيِهِ اطِّلاَعِي
فَالضِّيَاءُ انْسَابَ فِي رُوحِي رَفِيِفاً
وَاصْطَفَى قَلْبِي وَعَقْلِي بِانْزِرَاعِي
دَعْ حَضِيِنَ الْحُبِّ يَسْمُو فِي سَلاَمٍ
إِنْ تَلاَقَيْنَا بِلاَ سَدِّ مُشَاعِ
هَا هُنَا أَرْجُوكَ فَاكْشِفْ مَا تخَفَّى
مِنْ بَرِيقٍ شَفَّ ذيَّاكَ الْقِنَاعِ
عَلَّنِي أَلْقَى حَبِيِباً فِي عُيُونٍ
لَمْ يُخبِّئْ نُورُها عَتْمَ الْوَدَاعِ