الْفُلْكُ تَمْخُرُ وَالشِّرَاعُ يُخَاطِرُ
بَحْراً تَخُوضُ إِذَا الشُّعُورُ يُغَامِرُ
سَيْرُ الْمِيَاهِ مَعَ الْهَوَاءِ بِلُجَّةٍ
هِيَ وُجْهَةُ البَحَّارِ وَهُوَ العَابِرُ
للشِّعْرِ فِكْرَتُهُ الْعَظِيمَةُ فِي الْوَرَى
لَزْماً بِشَقِّ الْبَحْرِ يَبْدُو السَّافِرُ
فَإِذَا الْعَجَائِبُ بِالَّلآلِئِ حَقُّهُ
أَنْ تَرْتَدِيهَا الغِيدُ فَهْوَ الْمَاهِرُ
هِيَ رِحْلَةُ الأَحْلَامِ سِحْرُ يَرَاعِهَا
بِقَصِيدَةٍ يَخْتَالُ فِيهَا الْحَاضِرُ
وَظَنَنْتُنِي وَأَنَا بِمَوْجَةِ شَاعِرٍ
بَيْنَ الْغُيُومِ يَعُومُ بَحْرِي الحَائِرُ
تِلْكَ الْعَرَائِسُ فِي السَّمَاءِ خِمَارُهَا
مِنْ خَلْفِ نَجْمٍ ظِلُّهَا يَتَسَامَرُ
فَإِذَا اسْتَدَارَ تَقَشَّعَتْ غَيْمَاتُها
وَتَسَاقَطَ الْمَطَرُ الْمُضِيءُ السَّاهِرُ
قِطَعَاً يُلَفْلِفُهَا الرَّهِيفُ بِوَمْضَةٍ
فَتَرِقُّ هَالَةُ مَنْ شَجَاهَا الدَّائِرُ
يَا فَالِقَ الشَّطْرِينِ بِاسْتْنْطَاقِهَا
وَحْيُ الْخَيَالِ عَلَى جَنَاحِكَ طَائِرُ