وَحْيُ الْقَصِيدَةِ بِالرَّفِيفِ يُسَلِّمُ
فَبِثَغْرِهَا إِيِمَاءَةٌ تَتَبَسَّمُ
يَهِبُ الْخَيَالُ مِنَ الْعَجَائِبِ مُقْلَةً
فِيهَا الْبِحَارُ عَلَى الْغُيُومِ تُبَرْشِمُ
وَتُخَازِرُ الْأَقْمَارَ بِاسْتِنْطَاقِهَا
فَيَقُولُ بَدْرٌ وَالْبِحَارُ تُتَرْجِمُ
حُورِيَّةٌ فَوْقَ الْغُيُومِ وُشَاحُهَا
وَالنَّجْمُ يَكْتَشِفُ الْبُحُورَ فَيَرْسِمُ
لَغَةُ السَّمَاءِ سَرِيرَةٌ فِضِيَّةٌ
تَرْمِي سَلَاسِلَ صَفْوِهَا فَتُعَلِّمُ
قَالُوا بِأَنَّ الشِّعْرَ فِي أَرْوَاحِهِ
فَكَتَبْتُ رُوحَاً حَرْفُهَا يَتَلَعْثَمُ
إِذْ جِئْتَ مِنْ غَيْمِ الْخَيَالِ بِرِقَّةٍ
تَرْوِي بِغَيْثِكَ وَالشُّعُورُ يُلَمْلِمُ