تخطَّ إلى المحتوى

أتيت إليك يحملني السؤال

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أتيتُ إليك يحملني السؤالُ

فخذْ بيدي وقلْ لي يا بلالُ

أتيتَ وفيك جوع الأرض يمشي

فكيف مشتْ بسيرتك الرحالُ

وكيف تقاطرتْ كفاك مجداً

وليس لديك مالٌ أو عيالُ

إذا عاش الفقير بقلب ليثٍ

فليس يضيره أنْ قلَّ مالُ

وإن عاش الغنيُّ على الدنايا

ففوق عظامه ترسو النعالُ

بلالُ أرى حروفي ليس ترقى

إليكَ وليس يسعفني المقالُ

وإنّك في دمي لحنٌ عميقٌ

على أنغامه تغفو الرمالُ

وصوتك حين تنثره البوادي

سحابٌ في رؤى قفري ثقالُ

أذانك لم يزلْ في الأرض حياً

وفي عرض السماء له مثالُ

تفور به مآذننا وتشدو

بنجواه الروابي والتلالُ

طعمتَ الرّقّ حتى قيلَ عبدٌ

وفوق الرقّ تحملك الخصالُ

وجئتَ إلى رسول الله حراً

وقمتَ إليه حين الناسُ مالوا

وقلتَ (الله أكبر) فاستبيحتْ

ظلالُ الشركِ واهتزّتْ قلالُ

فثارتْ في قريشَ سيوفُ قهرٍ

على شفراتها سكن الوبالُ

جروحك يا حبيبي حرُّ نارٍ

(أميةُ) في لظاها مايزالُ

إذا (أحدٌ) تهادتْ منك مادت

على أطراف مكّتهم جبالُ

إذا (أحدٌ) لها (أحدٌ) فأهونْ

بما تلقاه في الله الرجالُ

بلالُ يراعيَ المحمومُ كهلٌ

وليس إلى الوفاء هنا مجالُ

وللحبشيّة السمراء دينٌ

على حرفي فهل يرجى وصالُ؟

بلالُ سوادُ وجهكَ عند ربي

هلالٌ لا يجاريه هلالُ

ولونكَ كان في ماضيك شيئاً

ولكنْ عاش في غده الجمالُ