منشورُ حسنِك في الحشا سطَّرتُهُ
ورَقيمُ خطِّك طالما كرَّرتهُ
سَطْرُ العِذارِ تلوتُه فوجدته
يُومي لسفْكِ دمي وقد سلَّمتُه
أنا كل ما يُرْضي هواكَ رضيتُهُ
أفنيتُ صبري في هواك متيَّما
وقضيتُ عمري في جمالك مغرما
وتركتُ سرِّي بالتجلّد مُبْهما
فأنلتَني تِيهًا أبادَ وأعْدما
حتى استبانَ لديكَ ما واريتُهُ
جَفني لبعدك بالصدود تأرَّقا
ومذاقُ عيْشي مَرَّ والسُّهْد ارتقى
والقلبُ من نار الغرام تحرَّقا
قل لي بحقكَ يا غزالُ متى اللقا؟
يكفي من التعذيب ما لاقيْتُهُ
أفديكَ من غصنٍ وَرِيقٍ بالحلَى
تزهو بوجناتٍ وريقٍ قد حَلا
وتغضُّ جفنًا بالنعاس معسَّلا
فاسمحْ برشْفِ لمًى يفوق السَّلْسلا
للآن حتى في الكرى ما ذقتُهُ
يا ظبيُ في قلبي عليكَ حرارةٌ
تُطفي لظاها إن سمحتَ زيارةٌ
حُلوَ الرضاب أفي الوصال مرارةٌ
أم في التفاتكَ للشجِيِّ خسارةٌ
وجميع ربحي في الهوى أنفقتُهُ؟
من ذا الذي أغواكَ حتى خُنْتَني
ونبذتَ عهدي بعدما قاسمْتَني؟
يا مالكًا قلبي وما ملَّكتني
أين الوعودُ؟ وأين ما بشَّرْتَني؟
قد خاب من جَدْواكَ ما أمَّلْتُهُ