أَلا بِاللَهِ مَتعَبي
بِخَمر يُبرئ المَصدور
فَمِثلى في تَقَلُّبِه
عَلى اِيدي الهَوى مَعذور
فُؤادي آمَرناهُ
وعذري أنَّني مَأمور
فَقالَ إذا يَكونُ غَدا
لِقائي اِنَّهُ مَبرور
وَأمّا اليَومَ مَعذِرَة
إلَيكَ لِأنَّني مَخور
شَرابُ الأمسِ غالَبَني
فَراقِب جِفني المَكسور
أَفيكَ الوَعد يا هذا
وَسَعيي في الهَوى مَشكور
فَقُلتُ لَهُ أتَمزَح بي
وَتَحرِمني اِجتِلاءَ النور
أَتَهزَأُ بي لأنَّكَ قَد
تَراني دائِماً مَدحور
إذا ما كُنتَ رِضوانا
يَكونُ لي أُسوَة بِالحور
فَراقِب اِنتَ في تَلفى
وَحاذِر لَوعَةَ المَهجور
وَعِش دُنياكَ مُبتَسِماً
وَفي عُقباكَ كُن مَأجور