سمع الله على العرش دعانا
هامسًا في غسق الليل رجانا
فاقدي الوعي كأنا في سباتٍ
خُشَّعًا أبصارنا غاب هدانا
واجمي النطق حيارى لا نعي
شحبتْ أوجهنا مما دهانا
لم يجدْ زائرُنَا المشتاقُ فينا
بسمةَ البشْر كما كان يرانا
لم يكن للعيد زهوٌ عندنا
فكأن العيدَ ما مرَّ حمانا
أذهلتْنا وعكةٌ جائرةٌ
حجبَتْ رائدنا يوم صفانا
صعقت شِيباننا في كلِّ فجٍّ
وتعالى جازعًا صوتُ صبانا
والعذارى في فِنا الدار حيارى
قابعاتٌ واجماتٌ من عَنانا
طفِقَ الكلُّ يناجي ربَّهُ
فاستجاب الله للنجوى وعانا
كلُّ من في الكون هذا اليوم غَنّى
أعذب الألحان والسَّعد أتانا
إن هذا اليوم عيدٌ في «أوالٍ»
رفرفت أعلامها تُزهي سَمانا
تُعلنُ الفرحةَ في أرجائها
بعد أن غامَ عليها الحزنُ آنا
أنت منّا القلب يُحيي نَبْضُهُ
ناحلَ الجسمِ إذا الجسمُ تدانى