إلى معاليك يُعْزَى في العلا الأثرُ
ومن مكارمك الأصقاع تزدهرُ
إليك بيض الأيادي في مظاهرنا
عميمة النفع، فالعمران منتشر
فاهنأْ بما خلّدت يمناك من أَثَرٍ
يكون خيرًا لمن غابوا ومن حضروا
فوق الأثير لنا تسعى فوائده
نستفُّها من فم المذياع تنتثر
لآلئًا من ثمار العلم يرسلها
أقطابه كي يعمَّ النفع من بذروا
إلى تلقِّيه في أوكارهم شغفًا
بما يزِفُّ لهم منه ويبتكر
يا عامرًا لبيوت الله متخذًا
من نهج دينك ما يسمو به البشر
والعلم أهل القرى الناؤون يبلغهم
ويبعث الوعي فيهم أينما انغمروا
فَسِرْ بنا نحو هام المجد إن لنا
فيك الرجاءَ ومنك الفوزُ منتظر
وأنت من أمَّةٍ بيضٍ صنائعُها
في الروع كم هابها الأعداءُ واندحروا!
ذادت عن المجد في شتى العصور وما
خافت لقلتها الأضداد إذ كثروا
حتى بنت صرحها كرهًا وطاع لها
من نازعوها على الأوطان فانعثروا
فاحفظْ فداك أبي للأهل صيتهمُ
واغضضْ وسامحْ إذا ما ساءك الخبر