رأيت في الدير ظبيًا فاتنًا خضعت
لوجهه الشّمس في حُسْنٍ وتنويرِ
فقلت يا من رمى قلبي وتيَّمَهُ
أمنُنْ عليَّ بتبيان وتفسير
إلى متى أنت بالتثليث مشتغلٌ
عن واحد بسمُوِّ الشأن مذكور؟
أبٌ ونجلٌ وروح القدس جلَّ جنا
بُ الحقِّ عن فَنَدٍ فيه وعن زور
ألا توحِّد ربّاً واحدًا صمدًا
فردًا برى الخلق عن علمٍ وتقدير
فافترَّ عن باسمٍ حلوٍ مذاقته
كأنه الشهد أو قَنْدٌ بتكرير
فقال يا مَنْ رمى نفسًا موحِّدةً
بالكفر اِصغ إلى أعلى التعابير
إن قلتَ للقزِّ ذا أبريسَمٌ ودمقْ
سٌ أو حَريرٌ فلم تنطق بتكثير
وجه الحبيب تجلى في ثلاث مرا
يا، وهْو لم يتكثَّرْ بازغ النور
ثلاثة من مجالي الحق قد عكست
ذاك المحيّا بتمثيلٍ وتصوير
سرّ الحقيقة سارٍ في الوجود ألا
فاسمع أُبِينُ بتلخيصٍ وتصوير
فوحدةٌ بحتةٌ في كثرةٍ ظهرتْ
وسرُّها ليس للرائي بمستور
وكثرةٌ نشأتْ من وحدةٍ خفِيَتْ
هذا أتى كل مقروءٍ ومسطور
فلا تكن باهتًا للأبرياء ولا
تعدْ عليهم بتعنيفٍ وتكفير
فالطُّرْقُ شتّى ودار الحب واحدةٌ
والحب داعٍ بتسيير وتيسير
فبينما نحن في هذا الحوار إذا النْ
نَا قوسُ رنَّ بتهليلٍ وتكبير
سبحان مَنْ كُلُّ ما في الكون دان له
طوعًا وكرهًا بتذليلٍ وتسخير