قَالَتْ سُلَيْمَى: أَنْتَ شَيْخٌ أَنْزَعُ
فَقُلْتُ: ما ذَاكَ؟ وإِنِّيَ أَصْلَعُ
ثمَّ حَسَرْتُ عَنْ صَفَاةٍ تَلْمَعُ
فَأَقْبَلَتْ قَائِلَةً تَسْتَرْجِعُ:
مَا رَأْسُ ذَا إلَّا جَبِيْنٌ أَجْمَعُ
تُؤْنِسُهُ دَائِرَةٌ لا تَفْزَعُ
عِنْدَ اللِّقَاءِ وَخَطِيْبٌ مُصْقَعُ
عِنْدَ اللِّقَاءِ وَخَطِيْبٌ مُسقَعُ
وَللكَبِيْرِ رَثَيَاتٌ أَرْبَعُ
الرُّكْبَتَانِ والنَّسَا والأَخْدَعُ
ُولا يَزَالُ رَأْسَهُ يَصَّدَّعُ
وَكُلُّ شَيْءٍ بَعْدَ ذاكَ يَيْجَعُ
فَبَاتَ وَهْوَ مُقْرَعِبٌّ يَرْكَعُ
كَأَنَّهُ ذُو رَثَيَاتٍ نُعْنَعُ
يالَيْتَ شِعْرِي والمُنَى لا تَنْفَعُ
هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِيَ مُجْمَعُ
وتَحْتَ رَحْلِي زَفَيَانٌ مَيْلَعُ
حَرْفٌ إِذَا ما زُجِرَتْ تَبَوَّعُ
يَقُوْدُهَا ضَافِي الحُيُودِ هَجْرَعُ
مُعْتَدِلٌ فِي ضَبْرِهِ هَجَنَّعُ
أَحْقَبُ مَجْلُوْزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ
ثُمَّ طَبَاهَا ذُوْ حَبَابٍ مُتْرَعُ
ثُمَّ اطَّبَاهَا ذُوْ حَبَابٍ مُتْرَعُ
مَخَنَّقٌ بِمَائِهِ مُدَعْدَعُ
ومُرْثَعِنٌّ وَبْلُهُ يُصَعْصِعُ
تَرَى الحَرَابِيَّ بِهِ تَضَرَّعُ
كَوَافِرًا للشَّمْسِ ثُمَّ تَرْكعُ
وَاكْتَنَّ مِنْ لَفْحِ الأُوَارِ الوَعْوَعُ
وَفِي الصَّفِيْحِ ذِئْبُ صَيْدٍ هُرْبُعُ
في كَفِّهِ ذَاتُ خِطَامٍ مُمْتِعُ
في كَفِّهِ ذَاتُ خِطَامٍ هربعُ
في كَفِّهِ ذَاتُ خِطَامٍ أمنعُ
مِنْ أَزْرِهَا واللِّيْنُ مِمَّا تَجْمَعُ
يَسُوْقُهَا صُلْبَ القَوَى، مُرَبَّعُ
فاخْتَلَّهَا وهْوَ خَصِيْفٌ أَصْمَعُ
أَذَاكَ أَمْ ذُو جُدَدٍ مُوَلَّعُ
إِذَا اعْتَفَاهَا صَحْصَحَانٌ مَهْيَعُ
مُبَنَّقٌ بِآلِهِ مُقَنَّعُ
تَلُفُّهُ إِلَى أَرَاطٍ زَعْزَعُ
تَرْفَعُ أَذْيَالًا وَذَيْلًا تَدْفَعُ
مِنْ عَثْعَثِ الأَنْقَاءِ حِيْنَ تَدْفَعُ
وَالهَمُّ مِنْ أَضْمَارِهِنَّ لَعْلَعُ
حَيْثُ تَنَحَّى عَنْ رَجَاهُ الأَجْرَعُ