تخطَّ إلى المحتوى

أتسبي بألفاظ حسان مسامعي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أتسبي بألفاظٍ حسانٍ مسامعي

وتُغرقُ فكري في معانٍ جوامعِ

وتحرمُ عيني أن تراك كليلةً

وتُسرجُ نارَ الفصل بين أضالعي

وإن كنتُ أرنو كلَّ يومٍ شبيهةً

تُحاكيكَ في أوْجِ السَّما بمطالع

وإنِّي وقصْر القلبِ عن حبِّك الذي

سرى سَريانَ الروحِ نَأْيُكِ باخِعي

فعطفًا بوصلٍ قبل أن يقضيَ النَّوى

وإلا فغُسْلي إن قضى بمدامعي

وإن يَغْلُ منك الوصلُ فالعطْفُ رافعٌ

مقامي فلا تخفضْهُ يا خيرَ رافع

فإن كنتَ بالسِّحرِ البيانيِّ مالكي

فإني بحبي فيك أصبحتُ شافعي

لسانُكَ من أصل الفصاحة صَوْغُه

ولفْظُك أحلى نغمةً من سواجع

تصوغُ من اللفظ النضير سبائكًا

وتنظمُها نظمَ اللآلي الروائع

تودُّ السماء أن تكون صحائفًا

فترسمَ فيها الشعرَ رسْمَ الطوالع

فأنَّى لِشوْقي أن يفاخرَ غَرْبَنا

وشعرُك فيه كالنجومِ السواطع

تُردِّده في كل آنٍ تلذُّذًا

فيُطربُ منا كلَّ شادٍ وسامع

ويسري من الآذان في كلِّ مفْصلٍ

فنهتزُّ شوقًا للمعالي بوازِع

أيا خازنَ الآداب عطْفًا يضمُّني

فقد جرَّني خفْضُ النَّوى والموانع

فإن عاد بي صَرْفُ الزمان بحيِّكم

فأشدد بحبلِ الوصْل منك مجامعي

تجدْني مطيعًا في الهوى غيرَ آبقٍ

ولكنَّ عبدَ اليُسر غيرُ مُطاوع

فخذْ عذْرَ عبدٍ مخلصٍ متفضِّلاً

عليه بصفحٍ إن يعدْ غيرَ قاطع

ولا تنسَ إن ناجيتَ ربَّك ذكرَه

ليصرفَ عنه في الولا كلَّ مانع

أيا شاعرَ الدنيا ويا بحْرَ علمِها

وباني العلا في هامِها بالصنائع

تقبّلْ رعاك الله مني خريدةً

تُغنِّي بشعرٍ مُطربٍ للمَسامع