مَن أنتَ؟ سُؤلٌ ضاعَ في
رَحِمِ السَّرابِ وفي الضَّبابِ
أأنا الصَّدى؟ أم أنني
نَزْفٌ تَسَطَّرَ في كِتابي؟
عَزفتُ آلامي فما
كتبت لِيَ الأوتارُ مابي
أنا غُربةٌ سَكَنَتْ فَماً
يَشكو اغتراباً.. باغتِرابِ
والنارُ في صدري بَنَتْ
صَرْحاً مَنِيعاً من عَذابي
أطوي مَسافاتي بِلا
جَدوىً.. وأهْوي في رِحابي
أبحثُ عَنّي في دَمي
فأرى ضَياعي في خِطابي
أهْدَيتُكَ القَلبَ الذي
نَزَفَ الحنينَ إلى التَّصابي
فَخُذْ رَماديَ وارْتَحِلْ
عن عَالَمٍ كَثُرَتْ حِرابي
ما كانَ صمتي خِفَّةً
بَلْ كُنتُ أُصغي لاضطرابي