أصِبتُ اليوم الاثنين بوعكةٍ صحيةٍ عارضة
فخاطبت زوجتي وبناتي وأولادي:
يَرين على روحكنَّ الشقاءُ
لِسُقمي فضجَّ بقلبي استياءُ
وأشعَركنَّ سَقامي بذُلٍّ
فحاربَه في دمي الكبرياءُ
لئلّا تَنُحْنَ عليّ حننتُ
عليكنَّ من أن يفوز الوباءُ
وكيلا يمزِّقَكنَّ البكاءُ
تأجَّج في كل جسمي المَضاءُ
وأدركتُ أنه من واجباتي ال
قيامُ بفعل به الاحتماءُ
لحرصي على أن تدُمْنَ بخيرٍ
تحمَّلتُ ما عنه يعْيى الفتاءُ
وجدتُ الرياضة أجدى دواء
ليرقصَ في رئتيَّ الهواءُ
فسرتُ لحقلٍ من الأوكسجين
به تتمشَّى لمخي الدماءُ
مشيتُ ثلاثة كيلو.. ذهاباً
وأخرى إياباً وتمَّ الشفاءُ
وجدتُ الإرادة عند اللزومِ
تُفَجِّرُ عزما طواه الخفاءُ
وجدتُ الإرادة أقوى أداةٍ
تُشيد حصوناً إليها يُفاءُ..
فتنعتق النفس مما يعيقُ
وتمنح للمرتجي ما يشاءُ
بهذا عسى الله أرجأ موتي
وسُرّتْ بتحسين حالي السَّماءُ
وبعد انتعاشي حمدتُ تعالىَ
وقلت سعيداً: تعيش النساءُ
وأصبحتُ من قبلُ أقوى كأني
رجَعتُ صبيّاً أيا أصفياءُ
نوَيتُ ممارسة المشي دوماً
تطيب الحياة به والغذاءُ
كفاني أعذبكنَّ بطيشي
ليأتي السَّقام بما لا نشاءُ
أ ليس من المحزنات اكتفاءُ؟
أَلَا ألفُ كلا، سيبقى الشقاءُ
لأني مصابٌ كأمي بنزفٍ
وليت كوالدتي لي انتهاءُ
ولن يا بناتيَ يبقى البقاءُ
ولو قام بالمعجزات الرَّجاءُ
كفاني أخوض جميع الحلول
لعلِّي أضيئ الذي لا يضاءُ