لا أطيق الحب إن كان عذاباً
إنْ يجئْ بالذلِّ يعصفْ كبريائي
لا أطيق الحب إن كان مهيناً
عاش رأسي شامخاً عند السماء
أيّ حب هو هذا يعترينا
بالمآسي والشَّجَى لا بالصفاءِ!
إنّ عندي فكرةً في الحب فاسمع
لتنال الحب سهلاً في هناءِ
سِرْ على الدرب وَهَبْها اللَّحْظ حلواً
لا فتا للّحْظ منها في خفاءِ
أبْدِ ميلاً خافتاً يشعرها كم
حُسْنها .. ثم تبسَّمْ بانطواءِ
ثمّ بالجهر فتحبوك صدوداً
واصطبر حتى تلاقى بالرضاءِ
وابتدرها بعبوس أيّ يوم
لتريها قدْرها وقتَ الجفاءِ
وابتعد عنها بعز كانتهاء
للمنى فهي ستسعى للبقاءِ
فتردّ البسْمَ والبسمُ ملاكٌ
يجمع القلبين في مَنْحِ الولاءِ
نظرةٌ بدء الهوى ثم ابتسامٌ
فسلامٌ، فوعود للّقاءِ
لا تُصِرِّحْ أبداً بالحب إن لم
هي تَبْدا هكذا فنُّ الدَّهاءِ
لا تَبُحْ ما فيك من حبٍّ إذا لم
تبسُطا القلبين في الوقت الَسَّواءِ
وإذاُحدّثْتَ إحداهنّ قلِّلْ
من لقا العين لتظما لالتقاءِ
واظهرنْ في المظهر الحسّان دوما
بانعطافٍ فيه بعض الخُيَلاءِ
لا تهب كل اهتمام لصبايا
لسن يبغين سواه من عطاءِ
هَبْ قليلاً منه واخبِئ ما تبَقَّى
فيطاوعن عطاشَى لارتواءِ
ماعسى يَرْجين من شيىءٍ إذا ما
نلن ما يبغين من كل الرجاء؟؟
مستطيع أنت قرباً للنساء
في أمان إن تعِشْ في كبرياء
أنت تدنو بمديح، باحترام
دون أن تسلو التحلّي بالإباءِ
واحذر المسعى لتهوَى أيَّ بنت
لم تُذِبْ في القلب أضواءَ البهاءِ
ابتعد عن حب من لا تشتهيها
منذ بدء كيف في حال انتهاءِ؟
فمُحالٌ أن ترى الإسعاد منها
إنّ في عُسْرٍ سُراها في الدماءِ
هكذا دربي بحبّي، فاتَّبعْه
إنْ تَرُمْ حبًّا خصيباً بالهناءِ