منآك يا مولاي ليس يدرُّ
دمعاً فحسْبُ وإنما هو جمرُ...
لم يشهد التاريخ مثلك نافعاً
للعالمين ومنك يعلو الفكرُ..
مولاي يا نبعَ الشهامة والندى
فارقْتنا، إنّ الفراق مُضِرُّ
عزَفَ الفراقُ مراثياً بكّاءة
منها أكاليل الضياء تفرُّ
فارقتني بالصمتِ دون دراية
مني بأنك للسَّقام تجُرُّ
يا سيدي عبدو اليماني المفتدى
يرعاك رب عنده ستُسَرُّ
لم تدْرِ كم حبي إليك وهكذا
ذهب الضريح بما الفؤاد يُسِرُّ
لا بد أن نجتاز أجمعنا الأسى
إذْ إنَّ طبع المؤمنين الصبرُ؟
عنك الفراق هو الفراغ من الهنا
للعائشين وفيك يهْنا القبرُ
عبدو اليماني سيرة لا تنتهي
من مَكرمات يشتهيها العطرُ
إنْ تُظهرِ الأشعار منك فضيلةً
سيؤرّخُ الأفضالَ عنك الدهرُ