تخطَّ إلى المحتوى

سرت نسمات في جيوب المعالم

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

سرَتْ نسماتٌ في جُيوبِ المعالمِ

فسار لها مني حنينُ الحمائمِ

أعارَتْ عيوني يومَ سارت مدامعي

لتسقي رياضَ البانِ تلك [السواجم]

وعادت وعاد الوجْدُ منها ولم يكنْ

عفا آيَه نسجُ الجفا والمظالم

فللهِ عذلٌ لم يَشِنْ منبتَ الوفا

ولله عُذّالي ولله راجمي

تقدَّمتُ أهلَ العشق في حلْبة السُّرى

ولم يثنِ خوفُ الهجْرِ عنهم عزائمي

ولله ما أبقتْه مني يدُ الهوى

من الصَّبرِ حتى وادعَتْ بالنسائم

دعوا ربَّةَ الخالَيْن تقضي بما ترى

ففيها سؤالٌ عَيَّ معْ كلِّ لائم

قَدِمْتُ على وادي الرَّدى غيرَ مُكرَهٍ

وصاحبْتُ أنجابَ العلا والعزائم

وخضْتُ بساتينَ الهوى غيرَ مُحْتَمٍ

ومن لي بأفياءِ الغُصون النواعم

وجُزْتُ سلاطينَ الغرام بهمَّتي

وخلَّفْت دُوني ضارباتِ الضَّراغم

وما جُزْتُ رسمًا قطُّ إلا سقيتُهُ

بدمعي وحيَّتْهُ جميعُ الكرائم

وما كنتُ لولاها شجيّاً بدمعةٍ

ولي وقفةٌ يومًا بتلك المعالم

فيا ظبيةَ الوادي ويا ربَّةَ البَها

عليلُ الخِبا قلبي يسيرُ التمائم

فلم ألقَ إلا نجمةً في سحائبٍ

وما قلتُ إلا دُرَّها في المباسم

ولم أرَ إلا وردةً فوق شامةٍ

وبين خِلال الحيِّ لمعةُ مَبْسم

ترى جفْنَها والحتْفَ يا قاصدَ السُّرى

فإياكَ من تلك الجفونِ الصوارم

فإن كنتَ مِقدامًا فدرِّعْ لرمْحِها

فؤادًا وإلا دون تلك الأراقم

سريْتُ إليها تقطعُ الهامَ هِمَّتي

إلى أن طرقتُ الخدْرَ في زِيِّ قادم

فطارتْ وطار القلب مني صبابةً

فقلتُ رجاء الله في حبِّ كاتم

وأمَّنتُ ما خافَتْ وسكَّتْ لِبابِها

وضاجعْتُ أنجابَ العلا والعزائم

فيا رَبُّ نفسي في بلادٍ غريبةٍ

وروحٌ بأخرى ما لَها من مُلائم